المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٦٥
|
خَفاهُنّ من أنفاقهنّ كأنما |
خَفاهنّ وَدْقٌ من سحاب مُركَّب [١] |
وأنشد اللِّحيانى :
|
فإن تكتموا السرَّ لا نَخْفِه |
وإن تَبعْثوا الحربَ لا نَقْعُد [٢] |
* وقرئ : إن الساعة آتية أكاد أَخفيها [طه : ١٥] ؛ أى : أظهرها ؛ حكاه اللِّحيانى ، عن الكسائى ، عن محمد بن سّهل ، عن سعيد بن جُبَير.
* والخَفِيّة : الرَّكيّة الدَّفين والمُستخرجة.
* وقيل : هى الرّكية التى حُفرت ثم تُركت حتى اندفنت ثم انتُثلت واحتفرت ونُقِّيت.
* واختفى الشىءَ ، كخَفاه ، افتعل منه ؛ قال :
|
فاعْصَو صبُوا ثم جَسُّوه بأعيُنهم |
ثم اْخَتَفوْه وقَرن الشمس قد زالا [٣] |
* والمُختَفى : النَّباشُ ، لاستخراجه أكفان الموتى ، مَدنيّة.
قال ثعلب : وفى الحديث : ليس على المُختفى قَطْعٌ.
* وخَفى الشىءُ خَفاءً ، فهو خافٍ وخَفِىٌ : لم يظهر.
* وخَفاه هو ، وأخفاه : سَتره وكَتمه ؛ وفى التنزيل : (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها) [طه : ١٥] ؛ أى : أسترها وأواريها.
قال اللِّحيانى : وهى قراءة العامَّة ؛ وفى حرف أُبَىٍّ : أكاد أُخفيها من نفسى.
وقال ابن جنىّ : يكون « أُخْفِيها »: أزيل خفاءها ، كما تقول : أشكيْته ، إذا زُلْتَ له عمّا يشكوه.
* والخفاءُ ، والخافى ، والخافية : الشىء الخفىُ.
* والخافية : نقيض العلانية.
* وفعله خَفِيّا ، وخِفْية ، وخِفْوة ، على المعاقبة. وخُفْيَة ؛ وفى التنزيل : (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً) [الأعراف : ٥٤] ؛ أى : اعتقدوا عبادتَه فى أنفسكم ، لأن الدُّعاء معناه العِبادة.
[١]البيت لامرئ القيس فى ديوانه ص ٥١ ؛ ولسان العرب (نفق) ، (خفا) ؛ ومقاييس اللغة (٢ / ٢٠٢) ؛ والعين (٤ / ٣١٤) ؛ وتهذيب اللغة (٧ / ٥٩٦) ؛ وتاج العروس (نوق) ، (خفى) ، (جلب).
[٢]البيت لامرئ القيس فى ديوانه ص ١٨٦ ، ولسان العرب (خفا) ؛ وتاج العروس (خفى) ؛ وبلا نسبة فى تهذيب اللغة (٧ / ٥٩٥).
[٣]البيت لعبيد بن أيوب العنبرى فى تاج العروس (جسس) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (جسس) ، (خفا) ؛ وجمهرة اللغة ص ٨٩ ؛ ومقاييس اللغة (١ / ٤١٤) ؛ ومجمل اللغة (١ / ٣٩٢) ؛ وتاج العروس (خفى).