المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ١٤٧
* وقد تُسمَّى الساق : خَدَمةً ، حَملاً على الخَلخال ، لكونها مَوضعه ؛ ومنه حديثُ سَلْمان رضى الله عنه : أنه رُئِى على حِمار خَدَمتاه تَذَبْذَبان [١]. حكاه الهَرَوىّ فى الغريبين ؛ والجمع خَدَم ، وخِدَام ؛ قال :
|
كيف نَوْمِى على الفِراش ولّما |
تَشْملِ الشامَ غارةٌ شَعْواءُ |
|
|
تُذْهلُ الشيخَ عن بَنيه وتُبْدى |
عن خِدَام العَقِيلة العَذراءُ [٢] |
أراد : وتُبدى عن خِدام العقيلة ، وخِدام ، هاهنا : فى نية : عن خدامها ، وعدَّى « تُبدى » بـ « عن » لأن فيه معنى « تكشف » ، كقوله :
*تَصُدُّ وتُبْدى عن أسيلٍ وتَتَّقى* [٣]
أى : تكشف عن أسِيل ؛ أو : تُسفِر عن أسيل.
* والمُخدَّم : موضعُ الخَدَمة مِن البَعير والمَرأة ؛ قال طُفَيْل :
|
وفى الظَّاعِنين القَلْبُ قد ذهبتْ به |
أسيلةُ مَجْرى الدَّمْع ريَّا المُخدَّمِ [٤] |
* والمُخدَّمُ : رِباط السَّرَاويل عند أسْفل رِجْلها.
* والخَدْماءُ : الشاةُ البَيضاء الأوظفة ، أو الوَظيف الواحد ، وسائرُها أسودُ ؛ وقيل : هى التى فى ساقها عند مَوضع الرُّسْغ بياضٌ فى سَواد ، أوْ سَوَادٌ فى بَياض ؛ وكذلك الوُعول ، مُشبَّه بالخَدم من الخَلاخيل.
* والاسم : الخُدْمةُ.
* وفرسٌ مُخدَّمٌ ، وأخْدمُ : تَحْجيله مُستدير فوق أشاعره.
* وقيل : فرسٌ مُخدَّم : جَاوَز البياضُ أرْساغَه أو بَعْضَها.
وفَض الله خَدَمتهم ؛ أى : جماعَتهم.
وَابنُ خِدَام : شَاعِرٌ قديم ؛ ويقال : ابن خِذَام ، بالذال المعجمة.
[١]ذكره ابن الأثير فى « النهاية » ، (٢ / ١٥).
[٢]البيتان لابن قيس الرقيات فى ديوانه ص ٩٥ ؛ وتاج العروس (شمل) ، (شعى) ، (خدم) ؛ ولسان العرب (شمل) ، (خدم) ، (شعا) ؛ ومقاييس اللغة (٣ / ١٩٠) ؛ ومجمل اللغة (٣ / ١٦١) ؛ وأساس البلاغة ص ١٣٧ (شعو).
[٣] صدر بيت لامرئ القيس فى ديوانه ص ١٦ ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (وجر) ، (خدم) ؛ وعجزه : * بناطرة منوحش وجرة مطفل *.
[٤] البيت لطفيل فى ديوانه ص ٧٤ ؛ ولسان العرب (خدم) ؛ وتاج العروس (خدم).