المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٦
* والظُّلَّةُ : الشَّىْءُ يُسْتَتَرُ به مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ ؛ وهى كالصُّفَّةِ. وفى التَّنْزِيل : (فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ) [الشعراء : ١٨٩].
* والجَمْع : ظُلَلٌ ، وظلالٌ.
وقوله :
|
وَيْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ |
هَلْ لَكَ فى الَّلواقِحِ الحَرائِزِ |
|
|
وفى اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ؟ [١] |
||
قِيلَ : يعنى به بُيُوتَ السِّجْنِ.
* والمِظَلَّةُ ، والمَظَلَّةُ : من بُيوتِ الأَخْبِيةِ.
وقيلَ : المِظَلَّةُ لا تكونُ إلا من الثِّيابِ ، وهى كَبِيرةٌ ذاتُ رُواقٍ ، ورُبَّما كانت شُقَّةً ، وشُقَّتَيْنِ ، وثَلاثًا. ورُبَّما كانَ لها كِفاءٌ ، وهو مُؤَخَّرُها. قال ابنُ الأَعرابِىِّ : وإنَّما جازَ فيها فتحُ الميمِ ؛ لأَنَّها لا تُنْقَل بمَنْزِلةِ البَيْتِ.
وقالَ ثعلبٌ : المظَلَّةُ من الشَّعَرِ خاصَّةً.
وقولُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِى عائذٍ الهُذَلِىِّ :
|
ولَيْلٍ كأَنَّ أَفانِينَه |
صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالِى[٢] |
إنَّما أرادَ المَظالَ ، فخَفَّف الّلام ؛ فإِمّا حَذَفَها ، وإِمّا أَبْدَلَها ياءً ، لاجْتماعِ المِثْلَيْنِ ، لا سِيَّما إِن كان اعْتَقَدَ إِظهارَ التَّضْعِيفِ ، فإنَّه يَزْدادُ ثِقَلاً ، ويَنكسرُ الأَوَّلُ من المِثْلَيْنِ ، فتَدعُو الكسرةُ إلى الياءِ ، فيجبُ على هذا القَوْلِ أَنْ تُكْتَبَ « المَظالِى » بالياء.
ومثلُ هذا سواءً ما أَنْشَدَه أبو عَلِىٍّ لعِمْرانَ بنِ حِطّان :
|
قد كُنْتُ عندكَ حَوْلاً لا تُرَوِّعُنِى |
فيهِ روائِعُ من إِنْسٍ ولا جَانِى[٣] |
وإبْدالُ الحَرْفِ أَسهلُ من حَذْفِه.
* وكُلُّ ما أكَنَّكَ فقد أَظَلَّكَ.
* واسْتَظَلَ من الشَّىءِ ، وبه ، وتَظَلَّلَ.
[١] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (لقح) ، (أرز) ، (حرز) ، (معز) ؛ وتاج العروس (لقح) ، (معز) ، (ظلل).
[٢] البيت لأمية بن أبى عائذ الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ٥١٢ ؛ ولسان العرب (ظلل) ؛ وتاج العروس (ظلل).
[٣] البيت لعمران بن حطان فى لسان العرب (ظلل) ، (جنن).