المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٧٥
|
فَبَاتَ مِنْهُ القَلْبُ فِى بَلْبَالَهْ |
ينْزُوْ كَنَزْوِ الظَّبْىِ فى الحِبَالَهْ[١] |
* ورَجُلٌ بُلْبُلٌ وبُلَابِلٌ : خَفِيفٌ فى السَّفَرِ مِعْوَانٌ.
وقالَ ثَعْلَبٌ : غُلَامٌ بُلْبُلٌ : خَفِيفٌ فى السَّفَرِ. فَقَصَرهُ عَلَى الغُلَامِ.
* وبُلْبُولٌ : اسمُ بَلَدٍ.
ومن خفيف هذا الباب
ب ل
* بَلْ : كَلِمَةُ استدرَاكٍ وَإِعْلَامٍ بِالإِضْرَابِ عنِ الأَوَّلِ.
وقَولُهُم : قامَ زَيدٌ بَلْ عَمْرٌو ، و « بَنْ » عَمْروٌ ، فَإِنَّ النُّونَ بَدَلٌ منَ اللَّامِ ، أَلا تَرَى إِلى كَثْرَةِ استِعمالِ بَلْ ، وقلة استعمالِ بَنْ ، والحُكْمُ على الأكثَرِ لَا الأَقَلِّ ، هذا هو الظَّاهرُ مِن أَمْرِه.
قال ابنُ جِنّىٍّ : وَلَستُ أَدفَعُ مَعَ هذا أَنْ يكونَ (بَنْ) لُغَةً قَائِمةً بنَفْسِهَا.
ومما ضوعف من فائه وعينه
ب ب ل
* بَابِلُ : مَوْضِعٌ ، إليه يُنْسبُ السِّحْرُ ، قال تعالى : (وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ) [البقرة : ١٠٢] وتُنْسَبُ إِليه الخَمرُ كَثيرًا ، قال الأَعشى :
|
بِبَابِلَ لم تُعْصَرْ فَجَاءَتْ سُلَافَةً |
تُخَالطُ قِنْدِيدًا ومِسْكًا مُخَتَّمَا[٢] |
وَقَولُ أَبى كَبِيرٍ الهُذَلىِّ يَصِفُ سهَامًا :
|
يَكوِى بِها مُهَجَ النُّفُوسِ كأَ |
نّما يَكوِيهم بالبَابِلىِ المُمْقِرِ[٣] |
قال السُّكَرىُّ : عَنَى بالبَابِلىِ هُنَا سُمّا.
اللام والميم
ل م م
* لمَ الشَّىءَ يَلُمُّهُ لَمّا : جَمَعَهُ ، وفِى الدُّعاءِ : لمَ اللهُ شَعْثَكَ ؛ أَى : جَمَعَ مُتَفَرِّقَكَ وَقَارب بين شَتِيتِ أَمْرِكَ.
[١] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (بلل) ، وتاج العروس (ببل).
[٢] البيت للأعشى فى ديوانه ص ٣٤٣ ، ولسان العرب (قند) ، (بلل) ، وتاج العروس (قند).
[٣] البيت لأبى كبير الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ١٠٨٣ ، ولسان العرب (مهج) ، (ببل) ، وتاج العروس (ببل) ، وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ٧٩٣ ، وفيه (يسقيهم) بدلاً من (يكويهم).