المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٩٩
بَنَاهُ بَنْيًا وبِنَاءً وبُنْيَانًا وبِنْيَةً وبِنَايَةً وابْتَنَاهُ وبَنَّاهُ ، قال :
|
وَأَصْغَرَ مِنْ قَعْبِ الوَليد تَرَى به |
بُيوتًا مُبَنَّاةً وَأَوْدِيةً خُضْرَا[١] |
يعنى : العين ، وقول الأعور الشنِّى فى صفة بعير أكراه :
|
لَمَّا رَأَيْتُ مَحْمَليه أَنَّا |
مُخَدَّرَيْنِ كِدْتُ أَنْ أُجَنَّا |
|
|
قَرَّبْتُ مِثْلَ العَلَم المُبَنَّا[٢] |
||
شبه البعير بالعَلَم لعظمه وضِخَمِه ، وعَنَى بالعلم : القَصْرَ ، يعنى : أنه شبهه بالقصر المبنى المشيد كما قال الآخر :
*كَرَأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ* [٣]
* والبناء : المبنىُ.
والجمع : أَبنية ، وأَبنِيات جمع الجمع.
واستعمل أبو حنيفة البناء فى السفن فقال يصف لوحًا : يجعله أصحاب المراكب فى بناء السفن. وإنما أصل البناء فيما لا يَنمِى كالحجر والطين ونحوه.
* والبنّاءُ : مُدَبِّرُ البُنْيَانِ وصانعه ، فأما قولهم فى المثل : أبناؤها أجناؤها ، فزعم أبو عُبيدٍ أن أبناءً جمع بان كشاهد وأشهاد ، وكذلك أجناؤها جمع جان.
* والبِنية والبُنْية ما بنيتَه وهو البُنَى والبِنَى. وأنشد الفارسى عن أبى الحسن :
*أُولئك قَومٌ إِنْ بَنَوا أَحْسَنُوا البِنَى* [٤]
* والبُنى : قال أبو إسحاق : إنما أراد بالبِنى جَمْعَ بِنية ، وإن أراد البناء الذى هو ممدود جاز قصرُه فى الشعر ، وقد تكون البنايَة فى الشرف ، والفعلُ كالفعل ، قال يزيد بن الحكم :
[١] البيت لذى الرمة فى ديوانه ص ١٤٤٧ ، وبلا نسبة فى لسان العرب (بنى).
[٢] الرجز للأعور الشنى فى لسان العرب (سنن) ، (بنى) ، وتاج العروس (بنى) ، وبلا نسبة فى لسان العرب (هنا) ، وتاج العروس (هنا). وهو بلفظ « محمليها » بدلاً من « محمليه » فى مادة (هنا) فى لسان العرب ، وتكملة الرجز : « لا فاني السن وقد أسنّا » ، انظر لسان العرب مادة (سنن).
[٣] شطر بيت للمثقب العبدى فى ديوانه ص ٢٣ ، ولسان العرب (أيد) ، (فدن) ، وتاج العروس (أيد) ، (فدن) ، وتمامه كما فى اللسان :
|
يبني تجاليدي وأقتادها |
ناو كرأس الفدن المؤيد |
[٤]البيت للحطيئة فى ديوانه ص ٤١ ، ولسان العرب (عقد) ، (بنى) ، وتاج العروس (بنى) ، والمخصص ٢ / ١٦٤ ، ٥ / ١٢٢ ، وتهذيب اللغة ١ / ١٩٧ ، وتمامه كما فى اللسان : *إن عاهدوا أوفوا ، وإن عاقدوا شدّوا*.