المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٢٩
تقَوُلُ العَرَبُ : « ما عِنْدِى شَوْبٌ ولا رَوْبٌ » ، فالرَّوْبُ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُه ، والشَّوْبُ : العَسَل المشُوبُ.
وقِيلَ : الرَّوْبُ : اللَّبَنُ ، والشَّوْبُ : العَسَل ، من غَيْرِ أَنْ يُحَدَّ.
وقالُوا : « لا شَوْبَ ولَا رَوْبَ » فى البَيْعِ والشِّراءِ ، تَقُولُ ذلِكَ فى السِّلْعَةِ تَبِيعها ، أى : إِنِّى بَرِىءٌ من عَيْبِها ، وهو مَثَلٌ بذَلِكَ.
* ورَوَّبَ اللَّبَنَ ، وأَرابَهُ : جَعَلَهُ رائِبًا.
وقِيلَ : المُرَوَّبُ : قَبْلَ أَنْ يُمْخَضَ.
* والرّائِب : بعد المَخْضِ وإِخْراجِ الزُّبْدِ.
قال أبو زَيْدٍ : « التَّرْويبُ : أَنْ تَعْمدَ إِلى اللَّبَنِ إذا جَعَلْتَه فى السِّقاءِ ، فتَقْلِبَه ليُدْرِكَه المَخْضُ ، ثم تَمْخُضَهُ ولم يَرُبْ حَسَنًا ». هذا نَصُّ قَوْلِه ، وأرادَ بقَوْلِه : « حَسَنًا » نِعِمَّا.
* والمِرْوَبُ : السِّقاءُ الَّذِى يُرَوَّبُ فيهِ ، قالَ :
|
عُجَيِّزٌ من عامِرِ بنِ جُنْدَبِ |
تُبْغِضُ أَنْ تَظْلِمَ ما فِى المِرْوَبِ[١] |
* وسقاءٌ مُرَوّبٌ : رُوِّبَ فيه اللَّبَنُ.
وفى المَثَلِ : « أَهْوَنُ مَظْلُومٍ سِقاءٌ مُرَوَّبٌ ». والرَّوْبَةُ : بَقِيَّةُ اللَّبَنِ المُرَوَّبِ.
* والرُّوبَة ، والرَّوْبَةُ : خَمِيرَةُ اللَّبَنِ ، الفَتْحُ عن كُراعٍ.
* والرُّوبَةُ ، والرَّوْبَةُ ـ الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِىِّ ـ : جِمامُ ماءِ الفَحْلِ.
وقيل : هو اجْتِماعُه.
وقِيلَ : هو ماؤُه فى رَحِمِ الناقَةِ ، وهو أَغْلَظُ من المُهاةِ ، وأَبْعَدُ مَطْرَحًا.
* وما يَقَومُ برُوبَةِ أَمْرِه : أى بجِماعِ أَمْرِه ، كأَنَّه من رُوبَةِ الفَحْلِ.
* والرُّوبَةُ : الحاجَةُ ، وما يَقُومُ برُوبَةِ أَهْلِهِ ، أى : بما أَسْنَدُوا إِليه من حَوائِجِهم ، وقِيلَ : لا يَقُومُ بقُوتِهِم ومَؤُونَتِهم.
* والرُّوبَةُ : قِوامُ العَيْشِ.
* والرُّوبَة : الطائِفَةُ من اللَّيْلِ.
* ورُوبَةُ بن العَجّاج مُشْتَقٌّ منه ، فِيمَنْ لم يَهْمِزْ ؛ لأَنَّهُ وُلِدَ بعد طائِفَةٍ من اللَّيْلِ.
[١] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (روب) ؛ وتاج العروس (روب) ؛ وأساس البلاغة (روب).