المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٤٩
* والفَأْوُ : الصَّدْعُ فى الجَبَل ، عن اللحيانى.
* والفَأْوُ : مَا بينَ الجَبَلَينِ ، وهو أيضًا الوَطءُ بينَ الحَزْنَينِ ، وقيل : هى الدَّارَةُ منَ الرِّمَال ؛ قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ :
|
لمْ يَرْعَهَا أَحَدٌ واكْتَمَّ رَوْضَتَهَا |
فَأْوٌ مِنَ الأَرضِ ، مَجْفُوفٌ بأعلامِ[١] |
وكله من الانشِقَاق والانفِرَاجِ.
وقالَ الأَصْمَعىُّ : الفَأوُ : بطنٌ منَ الأرضِ طيِّبُ الرِّيْحِ تُطِيفُ به الجِبَالُ ، يكُونُ مُستَطيلاً وغَيرَ مُسَتطيلٍ ، وإِنّما سُمِّىَ فَأْوًا لانفرَاجِ الجبالِ عنهُ ؛ لأنَ الانفِئَاءَ : الانفتاحُ والانفراجُ ، وقَولُ ذى الرُّمَّةِ :
|
رَاحَتْ منَ الخَرجِ تَهْجِيرًا فَمَا وَقَعَتْ |
حَتَّى انْفَأَى الفَأْوُ عن أَعناقِهَا سَحَرَا[٢] |
يعنى أَنّها قَطَعَت الفأْوَ وخَرَجَتْ منه.
وقيلَ فى تفسيره : الفَأْوُ : الليلُ ، حكاهُ أبُو لَيْلَى ، ولا أَدْرِى مَا صحَّتُهُ.
* والفَأْوَى مَقْصُورَةٌ : الفَيْشَةُ ؛ قالَ :
|
وكُنْتُ أَقُولُ : جُمْجُمَةٌ فَأَضْحَوْا |
هُمُ الفَأْوَى ، وأَسفَلُهَا قَفَاهَا[٣] |
مقلوبه : أ و ف
* الآفَةُ : عَرَضٌ مُفْسِدٌ.
* وطعَامٌ مَؤُوْفٌ : أَصَابتهُ آفَةٌ.
* وأَأَفَ القَوْمُ : دَخَلَتْ عليهم آفَةٌ.
* وَآفَتِ البلادَ تَؤُوْفُ ، أَوْفًا ، وَآفَةً ، وأُوُفًا ، كقولكَ : عُوفًا : صَارَتْ فِيهَا آفَةٌ.
الفاء والياء والواو
و ف ى
* وَفَى بالعَهْدِ وَفَاءً ، فَأَمَّا قولُ الهُذَلىّ :
|
إذْ قدَّمُوا مائَةً واستَأْخَرَتْ مائَةٌ |
وَفْيًا ، وزادُوا على كِلْتَيْهما عدَدَا[٤] |
فقد يكُونُ مصْدَرَ (وَفَى) مسْمُوعًا ، وقد يجوزُ أَنْ يكونَ قياسًا غيرَ مَسْمُوعٍ ، فإنَّ أبا علىٍ
[١] البيت للنمر بن تولب فى ديوانه ص ٣٨٧ ، ولسان (فأى) ، وتاج العروس (فأى).
[٢] البيت لذى الرمّة فى ديوانه ص ١١٥٩ ، ولسان العرب (فأى) ، وتاج العروس (فأى).
[٣] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (فأى) ، وتاج العروس (فأى).
[٤] البيت للهذلى فى لسان العرب (وفى) ، وتاج العروس (وفى).