المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٧٤
* والأُمَّةُ : الجِيلُ والجِنْسُ من كُلِّ حَىٍّ ، وفى التنزيلِ : (إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ) [الأنعام : ٣٨] ، وفى الحديثِ : « لَوْلا أنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح [١] لأَمَرْتُ بِقَتْلِها ، ولكن اقتُلُوا منها كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ » [٢] ، يَعْنى بالأُمَّةِ هُنا الكِلابَ.
* والأُمُ : كالأُمَّةِ ، وفى الحديثِ : « إِنْ أطاعُوهُما ـ يعنى أبا بكرٍ وعُمَرَ ـ رَشِدُوا ورَشِدتْ أُمُّهُم » [٣]حكَى ذلكَ الهَروىُّ فى الغَرِيبَينِ.
وكلُّ من كانَ على دِينِ الحقِّ مُخَالِفًا لِسائرِ الأدْيانِ فهو أُمَّةٌ وَحْدَه ، وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ ـ عليهالسلام ـ أُمَّةً ، ويُرْوى عن النبى صلىاللهعليهوسلم أنه قالَ : « يُبْعَثُ يَومَ القِيامةِ زَيْدُ ابنُ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ أُمَّةً على حِدَةٍ » [٤]وذلك أنه كان تبرَّأَ من أَدْيانِ المُشرِكينَ ، وآمَنَ بالله قَبْلَ مَبْعَثِ النبىِّ صلىاللهعليهوسلم.
* وقيلَ : الأُمَّةُ : الرَّجُلُ الجامِعُ للخَيْرِ.
* والأُمَّةُ : الحِينُ.
* والأُمَّةُ : القَامَةُ والوَجْهُ ، قال الأعْشَى :
|
وإِنَّ مُعاوِيَةَ الأكْرَمي |
نَ بِيضُ الوُجُوهِ طِوَالُ الأُمَمْ[٥] |
* ويُقال : إنه لحَسَنُ الأُمَّةِ ، أى : الشَّطَاطِ.
* وأُمَّةُ الوَجْهِ سُنَّتُهُ ، وهى مُعْظَمُه ومَعْلَمُ الحُسْنِ مِنهُ.
* والأُمَّةُ : الطاعَةُ.
* والأُمَّةُ : العَالِمُ.
* وأُمَّةُ الرجُلِ : قَومُهُ.
* وأُمَّةُ اللهِ : خَلْقُهُ ، يقالُ : ما رأيتُ من أُمَّةِ اللهِ أحسَنَ منه ، وقَولُهُ تعالَى : (وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) [هود : ٨] مَعْناه : إلى أجَلٍ مُسَمّى وحينٍ مَعْلُوم ، كما قال تعالى : (وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ) [يوسف : ٤٥] أى : بعد حِينٍ.
[١]فى المخطوط « تَلْبِحُ » ، وما أثبت من اللسان (أمم) ، والنهاية ١ / ٦٨.
[٢] صحيح بنحوه ، انظر صحيح الجامع (ج ٥٣٢١).
[٣] أخرجه مسلم بنحوه فى « المساجد ومواضع الصلاة » ، (٣١١).
[٤] ورد سياق أطول من هذا فى المسند (ح ١٦٤٨) ط الشيخ شاكر.
[٥]البيت للأعشى فى ديوانه ص ٩١ ، ولسان العرب (أمم) ، ومقاييس اللغة ١ / ٢٨ ، ومجمل اللغة ١ / ١٥٢ ، والعين ٨ / ٤٢٨ ، وتاج العروس (أمم).