المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٠٠
|
والنَّاسُ مُبْتَنَيانِ مح |
مودُ البِنَايَةِ أَوْ ذَمِيمُ[١] |
وقال لبيد :
|
فَبَنَى لَنَا بَيْتًا رَفِيعًا سَمْكُهُ |
فَسَما إِلَيه كَهْلُها وغُلامُهَا[٢] |
* وأَبنيت الرجل : أعطيته بناء أو ما يبنى به داره.
* والبناء : يكون من الخباء ، والجمع : أبنيَة.
* والبناء : لزوم آخر الكلمة ضربًا واحدًا من السكون أو الحركة لا لشىء أحدث ذلك من العوامل ، وكأنهم إنما سموه بناءً ؛ لأنه لما لزم ضربًا واحدًا ، فلم يتغير تغير الإعراب ، سمى بناء ، من حيث كان البناء لازمًا موضعًا لا يزول من مكان إلى غيره ، وليس كذلك سائر الآلات المنقولة المبتذَلة ، كالخيمة والمِظلة والفسطاط والسُّرادق ونحو ذلك ، وعلى أنه قد أوقع على هذا الضرب من المستعمَلات من مكان إلى مكان لفظ البناء تشبيهًا بذلك ، من حيث كان مسكونا وحاجزا ومظِلّا بالبناء من الآجر والطين والجِصِّ. والبَنِيَّة : الكعبة لشرفها إذ هى أرفع مبنٍّى.
* وبنى الرجلَ : اصطنعه ، قال بعض المولدين :
|
يبنى الرجال وغيره يَبْنِى القرى |
شتان بين قُرًى وبين رجال[٣] |
وكذلك ابتناه. وبنَى الطعام لحمَه بِنَاءً : أنبته ، أنشد ثعلب :
|
مُظَاهِرَةً شَحْمًا عَتيقًا وعُوطَطًا |
فَقْد بَنَيَا لحمًا لها مُتَبَانِيَا[٤] |
ورواه سيبويه : أَنْبتا.
* وتَبَنَّى السَنَام : سَمِنَ ، قال : يزيدُ بن الأعور الشَّنِّىُّ :
*مُسْتَحملاً أَعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى* [٥]
وقول الأخفش فى كتاب القوافى : أما غلامى إذا أردت الإضافة مع غلامِ فى غير الإضافة فليس بإيطاء ؛ لأن هذه الياء ألزمت الميم كسرةً وصيرته إلى أن يُبنى عليه ، وقولك : لرجلٍ ، ليس هذا الكسر الذى فيه ببناء ، قال ابن جنى : المعتبر الآن فى باب غلامى مع
[١] البيت ليزيد بن الحكم فى لسان العرب (بنى) ، وتاج العروس (بنى).
[٢] البيت للبيد فى ديوانه ص ٣٢١ ، ولسان العرب (بنى) ، وتاج العروس (بنى).
[٣] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (بنى) ؛ وتاج العروس (بنى).
[٤] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (بنى) ، وتاج العروس (بنى).
[٥] الرجز ليزيد بن الأعور الشنى فى لسان العرب (عرف) ، (حمل) ، (بنى).