المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٩
|
لَقَدْ لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ ما سَآهَا |
وحَلَّ بِدارِهمْ ذُلٌ ذَليلُ[١] |
* والذُّلُ ، والذِّلُ : ضِدُّ الصُّعُوبِة.
* ذَلَ يَذِلُ ذِلا ، فهو ذَلُولٌ ، يكونُ فى الإِنْسانِ والدّابَّةِ. أَنْشَد ثَعْلَبٌ :
|
وما يَكُ من عُسْرِى ويُسْرِى فإِنَّنِى |
ذَلَولٌ بحاجِ المُعْتَفِينَ أَرِيبُ[٢] |
عَلَّق ذَلُولاً بالباءِ ؛ لأَنَّ فِيه مَعْنَى رَفِيقٍ ، ورَؤُوفٍ.
* والجَمْعُ ذُلُلٌ ، وأَذِلَّةٌ.
* ودابَّةٌ ذَلُولُ ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فى ذلك سواءٌ ، وقد ذَلَّلْتُه.
وقولُه :
|
ساقَيْتُه كَأْسَ الرَّدَى بأَسِنَّةٍ |
ذُلُلٍ مُؤَلَّلَةِ الشِّفارِ حِدادِ[٣] |
إِنَّما أرادَ أَنَّها مُذَلَّلَةٌ بالإِحْدادِ ، أى : قَد أُدِقَّتْ ، وأُرِقَّتْ. وقولُه ، أَنْشَده ثَعْلَبٌ ـ :
*وذَلَ أَعْلَى الحَوْضِ من لِطامِها* [٤]
أرادَ أَنَّ أَعلاهُ تَثَلَّمَ وتَهَدَّم ، فكأَنَّه ذَلَ وقَلَّ.
* والذُّلُ ، والذِّلُ : الرِّفْقُ والرَّحْمةٍ ، وفى التَّنْزِيل : (وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِ مِنَ الرَّحْمَةِ) [الإسراء : ٢٤].
* وذِلُ الطَّرِيقِ : ما وُطِئَ منه ، وسَهُلَ.
* وطَرِيقٌ ذَلِيلٌ ، من طُرُقٍ ذُلُلٍ.
وقولُه تَعالَى : (فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً) [النحل : ٦٩]. فَسَّره ثعلبٌ ، فقال : يكونُ الطَّريق ذَلِيلاً ، وتكُونُ هى ذَلِيلَةً.
* وذُلِّلَ الكَرْمُ : دُلِّيَت عَناقِيدُه.
قالَ أَبو حَنيفةَ : التَّذْلِيلُ : تَسْوِيةُ عَناقِيدِ الكَرْمِ ، وتَدْلِيَتُها.
* والتَّذْلِيلُ أيضًا : أَنْ يُوضَعَ العِذْقُ عَلَى الجَرِيدَةِ لتَحْمِلَه.
[١] البيت لحسان فى ديوانه ص ٢٤٤ ؛ ولكعب بن مالك فى ديوانه ص ٢٠٩ ؛ ولسان العرب (ذلل) ، (سأى) ؛ وتاج العروس (ذلل) ، (سأى).
[٢] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (ذلل) ؛ وتاج العروس (ذلل).
[٣] البيت لزاهر التيمى فى تاج العروس (ذلق) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (ذلل) ؛ وتاج العروس (ذلل).
[٤] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (ذلل).