المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٦٠
وحكى أبو علىٍّ : رَيابيلُ العرب لِلُصوصهم ، فإن قلت : فإن رئبالا فِئْعالٌ لكثرة زيادة الهمزة ، وقد قالوا : تَرَبَّلَ لحمُه ؛ قلنا : إن فِئْعالاً فى الأسماء عَدَمٌ ، ولا يسوغ الحَمْلُ على باب انْقَحَلَ [١] ما وُجِدَ عنه مندوحَةٌ. وأما تَربَّلَ لحمُه مع قولهم : رِئْبالٌ فمن باب سِبَطْرٍ ، إنما هو فى معنى سَبِطٍ [٢] وليس من لفظه. وكذلك لأّال للذى يبيع اللُّؤْلوَ فيه بعض حروفه وليس منه ولا يجب أن يُحْملَ قولُه : يَتَرأْبَلون على باب تَمسْكَنَ وتَمَدْرَعَ وخرجوا يَتَمغْفَرونَ لقلة ذلك. وقال بعضهم : همزةُ رِئْبالٍ بَدَلٌ من ياءٍ. ولِصٌ رِئْبالٌ وهو من الجُرْأَةِ.
* وتَرَأْبَلوا : تَلَصَّصوا.
* وخرجوا يَتَرَأْبَلونَ : إذا غَزَوْا على أرجلهم وحدهم بلا والٍ عليهم.
* وقيل الرِّئْبالُ : الذى تلده أمُّه وحدَه.
* وفَعَلَ ذلك من رَأْبَلَتِهِ وخُبْثِهِ.
* والرَّأْبَلةُ : أن يمشى الرجل مُتَكَفِّئًا فى جانبَيْه كأنه يَتَوجَّا [٣].
* والبُرَائِل : ما استدار من ريش الطائر حول عنقه ، وهو البُرْؤلَةُ.
* وخصَّ اللحيانىُّ به عُرْفَ الحُبارَى [٤] ، فإذا نَفَشَه للقتال قيل : بَرْأَل وتَبَرْأَلَ ريشُه وعُنُقُه.
وجعله غير سيبويه ثلاثيّا ؛ قياسًا على حُطائطٍ [٥]. وحكى الأصمعى : جاء فلان مُبْرَئِلّا للشر ، أى : نافِشًا عُرْفَهُ. فدل ذلك من قوله على أن البُرَائِلَ يكون للإنسان.
* وابْرَألَ : تهيَّأ للشرِّ ، وهو من ذلك.
الراء والنون
الفِرْنِبُ : الفأرة.
* والفَرْنَبُ : ولد الفأرة من اليربوع.
* والمُرْفَئِنُ : الساكن بعد النِّفارِ.
انقضى الرباعى بحمد الله
[١] فى اللسان : انْقَحْلٍ
[٢] فى اللسان : سَبْطٍ
[٣] فى اللسان : يتوجّى.
[٤] الحبارى : طائر ، والجمع : حُبارِيَات.
[٥] الحُطائطُ والحَطَاطَةُ والحَطِيطُ : الصغير من الناس وغيرهم.