المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ١٦٨
وقالَ أَبو عَلِىٍّ الفارسِىُّ : أَلِفُ ثمان للنَّسَبِ.
قالَ ابنُ جِنِّى : فقُلْتُ له : لم زَعَمْتَ أَنّ ألفَ ثَمانٍ للنَّسَبِ؟
فقالَ : لأَنّها لَيْسَت بجمعٍ مُكَسَّرٍ ، فتكون كصَحارٍ.
قلتُ له : نَعَمْ. ولو لم تكُنْ للنَّسَبِ للَزِمَتْها الهاءُ البَتَّةَ ، نحو عَباقِيَةٍ ، وكَراهِيَةٍ ، وسَباهِيَةٍ.
فقالَ : نَعَم. هو كذلك.
وحكَى ثَعْلَبٌ : ثَمانٌ ، فى حَدِّ الرَّفْع ، قالَ :
|
لها ثَنايَا أَرْبَعٌ حِسانُ |
وأَرْبَعٌ فهذِه ثَمانُ[١] |
* وثَمَنَهُم يَثْمِنُهم ثَمْنًا : كانَ لَهُم ثامِنًا.
* والمُثَمَّنُ من العَرُوضِ : ما بُنِى عَلَى ثَمانِيَةِ أَجْزاءٍ.
* والثِّمْنُ : الليلةُ الثامِنَةُ من أَظْماءِ الإبِلِ.
* والثَّمانُونَ من العَدَد : مَعْرُوفٌ. وهو من الأَسماءِ التى قد يُوصَفُ بها. أَنْشَد سِيبَوَيْهِ للأَعْشَى :
|
لَئِنْ كُنْتَ فى جُبٍ ثَمانِين قامَةً |
ورُقِّيتَ أَسْبابَ السَّماءِ بسُلَّمِ[٢] |
وَصَفَ بالثَّمانِينَ ، وإِن كان اسْمًا ؛ لأَنَّه فِى مَعْنَى طَوِيلٍ.
* والثَّمانِى : مَوْضِعٌ به هِضابٌ مَعْروفَةٌ أُراها ثَمانِيَا. قالَ رُؤْبَةُ :
*أَو أَخْدَرِيّا بالثَّمانِى سَهْوَقَا* [٣]
* والثَّمَنُ : ما اسْتُحِقَّ به الشَّىْءُ.
وقولُه تَعالَى : (وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً) [آل عمران : ١٨٧]. قِيلَ : مَعْناه : قَبِلُوا على ذلِكَ الرُّشَا ، وقامَتْ لهم رِياسةٌ.
والجمعُ : أَثْمانٌ ، وأَثْمُنٌ ، لا يُتَجاوَزُ به أَدْنَى العَدَدِ. قال :
|
مَنْ لا يُذابُ له شَحْمُ السَّدِيفِ إِذا |
جاءَ الشتاءُ وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ[٤] |
ومَنْ رَوَى : « أَثْمَنُ البُدُنِ » أَراد أَكْثَرَها ثَمَنًا ، وأَنَّث على المَعْنَى.
[١]الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (ثغر) ، (ثمن) ؛ وتاج العروس (ثغر) ، (ثمن) ؛ وتهذيب اللغة (١٥ / ١٠٧).
[٢] البيت للأعشى فى ديوانه ص ١٧٣ ؛ ولسان العرب (سبب) ، (رقا) ، (ثمن).
[٣] الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ١١٠ ؛ وتاج العروس (زهلق).
[٤] البيت لزهير فى ديوانه ص ١٢٢ ؛ ولسان العرب (ثمن) ؛ وتاج العروس (ثمن).