سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٩٠
وَمَا عَلِمتُهُمْ نَقَمُوا عَلَى قُتَيْبَةَ سِوَى ذَلِكَ الحَدِيْثِ المَعْرُوْفِ فِي الجَمعِ فِي السَّفَرِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ: عَمِلَ أَبِي طَعَاماً وَدَعَا إِسْحَاقَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ابْنِي هَذَا قَدْ أَلَحَّ عَلَيَّ فِي الخُرُوْجِ إِلَى قُتَيْبَةَ, فَمَا ترى? فنظر إلي, وقال: هَذَا قَدْ أَكْثَرَ عَنِّي وَهُوَ يَجْلِسُ بِالقُربِ مِنِّي, وَأَبُو رَجَاءَ عِنْدَهُ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا, فَأَرَى أَنْ تَأْذَنَ لَهُ عَسَى أَنْ يَنْتَفِعَ.
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَجَمَاعَةٌ إِجَازَةً, قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي حَبِيْبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوْكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيْغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى العَصْرِ فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيْعاً, وَإِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ المَغْرِبِ أَخَّرَهَا حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ العِشَاءِ, فَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب"١.
مَا رَوَاهُ أَحَدٌ عَنِ اللَّيْثِ سِوَى قُتَيْبَةَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالتِّرْمِذِيُّ, وَأَمَّا النسائي, فامتنع من إخراجه؛ لنكارته.
أَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمن الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا القَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ, حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الإِسْفَرَايِيْنِيُّ الفَقِيْهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَكَ بنِ مَهْدِيٍّ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ -وَرَّاقُ مَحْمُوْدِ بنِ غَيْلاَنَ- حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ يَحْيَى النَّيْسَابُوْرَيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي حَبِيْبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوْكَ, فَكَانَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ العَصْرِ, فَيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا"٢. مُخْتَصَرٌ.
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ", فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً نازلة بست درج.
١، ٢ أخرجه أحمد "٥/ ٢٤١-٢٤٢"، وأبو داود "١٢٢٠"، والترمذي "٥٥٣"، والدارقطني "١/ ٣٩٢-٣٩٣"، والبيهقي "٣/ ١٦٣"، من طرق عن قتيبة بن سعيد، به.
وقال الترمذي: والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ أنه -صلى الله عليه وسلم- جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. ورواه قرة بن خالد، وسفيان الثوري، ومالك، وغير واحد عن أبي الزبير المكي.
ورواية مالك في الموطأ "١/ ١٦٠-١٦١"، ومسند أحمد "٥/ ٢٣٧"، ورواية قرة بن خالد في "المسند" "٥/ ٢٢٨-٢٢٩"، ورواية سفيان فيه "٥/ ٢٣٠ و٣٣٦".