سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٣٨
مَرَّاتٍ: رُفِعَ إِلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَنَّهُ يَأْمرُ بِالمَعْرُوْف -قَالَ: وَكَانَ نَهَى أَنْ يَأْمُرَ أَحَدٌ بِمَعْرُوْفٍ- فَأُخِذْتُ، فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ الحَسَنُ البَزَّارُ? قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ. قَالَ: وَتَأْمرُ بِالمَعْرُوْفِ? قُلْتُ: لاَ، وَلَكِنِّي أَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ. قَالَ: فَرَفَعَنِي عَلَى ظَهرِ رَجُلٍ، وَضَرَبَنِي خَمْسَ دِرَرٍ، وَخَلَّى سَبِيلِي، وَأُدْخِلْتُ المَرَّةَ الثَّانِيَةَ عَلَيْهِ, رُفِعَ إِلَيْهِ أَنِّي أَشْتِمُ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَأُدْخِلْتُ، فَقَالَ: تَشتِمُ عَلِيّاً? فَقُلْتُ: صَلَّى اللهُ عَلَى مَوْلاَيَ وَسَيِّدِي عَلِيٍّ, يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! أَنَا لاَ أَشتِمُ يَزِيْدَ لأَنَّه ابْنُ عَمِّكَ، فَكَيْفَ أَشْتِمُ مَوْلاَيَ وَسَيِّدِي?! قَالَ: خَلُّوا سَبِيلَهُ. وَذَهَبتُ مَرَّةً إِلَى أَرْضِ الرُّوْمِ إِلَى البَذَنْدُوْنَ فِي المِحْنَةِ، فَدُفِعْتُ إِلَى أَشْنَاسَ. قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ خُلِّيَ سَبِيلِي.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَقَالَ أَيْضاً: صَالِحٌ.
وَقَالَ السَّرَّاجُ: كَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ بِبَغْدَادَ.
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ النَّحْوِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهِ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الحَافِظِ: أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى, أَخْبَرَتْنَا بِيْبَى بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ, عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَنَساً يَقُوْلُ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَسْأَلُوْنَ حَتَّى يَقُوْلُوا: هَذَا اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ"، وَذَكَرَ كَلِمَةً[١].
أَخْرَجَهُ البخاري، عن البزار، فوافقناه.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخرِ, سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ ومائتين, من أبناء الثمانين.
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٧٢٩٦"، ومسلم "١٣٦"، وأبو داود "٤٧٢١".