سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٦
وَحَدِيْثُهُ عَنْ: بَقِيَّةَ بنِ الوَلِيْدِ، عَنْ ثَوْرٍ, عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ, عَنْ وَاثِلَةَ، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "المُتَعَبِّدُ بلا فقه كالحمار في الطاحونة"[١].
وَبِهِ، قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ بِالنَّهَارِ رِفْعَةٌ وَبَاللَّيْلِ رِيْبَةٌ"[٢]. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لاَ أَعْلَمُ أَتَى بِهِ عَنْ بَقِيَّةَ غَيْرُ نُعَيْمٍ. وَحَدِيْثُهُ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوْعاً: "لاَ تَقُلْ: أُهْرِيْقُ المَاءَ وَلَكِنْ قُلْ: أَبُوْلُ" رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو الأَحْوَصِ العُكْبَرِيُّ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الأَحْوَصِ: وَضَعَ نُعَيْمٌ هَذَا الحَدِيْثَ, فَقُلْتُ لَهُ: لاَ تَرْفَعْهُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَأَوْقَفَهُ, قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا رَفْعُهُ مُنْكَرٌ.
قُلْتُ: فَقَدْ رَجَعَ المِسْكِيْنُ إِلَى وَقْفِهِ. حَدِيْثُهُ عَنِ الفَضْلِ بنِ مُوْسَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَيَّرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَزْوَاجَهُ فَاخْتَرْنَهُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاَقاً. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَهَذَا غَيْرُ مَحْفُوْظٍ حَدِيْثُهُ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى عُثْمَانَ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُم قَومٌ يُقَاتِلُوْنَ فِي العَصَبِيَّةِ. الحَدِيْثَ. وَلِنُعَيْمٍ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ. وَقَالَ ابْنُ حَمَّادٍ -يَعْنِي: الدُّوْلاَبِيَّ: نُعَيْمٌ ضَعِيْفٌ. قاله أحمد بن شُعَيْبٍ, ثُمَّ قَالَ ابْنُ حَمَّادٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيْثَ فِي تَقْوِيَةِ السُّنَّةِ, وَحِكَايَاتٍ عَنِ العُلَمَاءِ فِي ثَلْبِ أَبِي فُلاَنٍ كَذَبَ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ابْنُ حَمَّادٍ مُتَّهَمٌ فِيْمَا يَقُوْلُ؛ لِصَلاَبَتِهِ فِي أَهْلِ الرَّأْيِ. وَقَالَ لِي ابْنُ حَمَّادٍ: وَضَعَ نُعَيْمٌ حَدِيْثاً عَنْ عِيْسَى بنِ يُوْنُسَ عَنْ حَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ -يَعْنِي: فِي الرَّأْيِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ نحو عشرين حديثا, عن
[١] موضوع: أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٧/ ١٩" من طريق محمد بن زرق الله الكلواذاني، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا بقية, به.
قلت: إسناده واه، فيه نعيم بن حماد، وقد علمت حاله من الترجمة، وفيه بقية بن الوليد، وهو مدلس يدلس تدليس التسوية. وقد توبع نعيم بن حماد من محمد بن إبراهيم أخرجه أبو نعيم في "الحلية" "٥/ ٢١٩" من طريق محمد بن إبراهيم، حدثنا بقية، عن ثور، به.
قلت: إسناده موضوع، آفته محمد بن إبراهيم، فقد كذبه الدارقطني. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث لا يحل الاحتجاج به.
[٢] موضوع: أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٧/ ١٩" من طريق نعيم بن حماد، حدثنا بقية، عَنْ ثَوْرَ بنَ يَزِيْدَ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عن واثلة بن الأسقع، به. كان يضع الحديث في تقوية السنة.
قلت: والإسناد تالف فيه نعيم بن حماد، وهو ضعيف كان يضع الحديث في تقوية السنة، وبقية مدلس، وقد عنعنه، ومتن الحديث كذب واضح لا يصدر مثله من مشكاة النبوة المبرأة عن مثل هذا العبث.