سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥١٧
وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ فِي "الخِلَعِيَّاتِ"[١] حَدِيْثٌ، وَفِي "مُعْجَمِ ابْنِ جُمَيْعٍ".
وَتُوُفِّيَ بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ, قَالاَ: أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ رِفَاعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الخِلعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ بنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ مَالاً بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ، وَإِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتَ أَصْلَهُ". فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ عَلَى الضُّعَفَاءِ، وَالمَسَاكِيْنِ، وَابْنِ السَّبِيْلِ لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيْقاً غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مِنْهُ مَالاً أَوْ مُتَأَثِّلٍ مِنْهُ مَالاً[٢].
١ "الخلعيات": للشيخ الإِمَامُ الفَقِيْهُ القُدْوَةُ، مُسْنِدُ الدّيَارِ المِصْرِيّة، القَاضِي أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ المَوْصِلِيّ الأَصْل، المِصْرِيّ الشَّافِعِيّ الخِلَعِي، بكسر الخاء وفتح، وبعدها عين مهملة، هذه النسبة إلى الخلع، ونسب إليها أبو الحسن، لأنه كان يبيع الخلع لاولاد الملوك بمصر فاشتهر بذلك وعرف به، وهو صاحب "الفوائد العشرين" الذي خرجها أبو نصر أحمد بن الحسن الشيرازي في عشرين جزءا، وسماها "الخلعيات".
[٢] صحيح: وهذا إسناد ضعيف؛ آفته الهيثم بن سهل، ضعفه الدارقطني. وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد، ضَرَبَ إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي عَلَى حَدِيْثِ الهَيْثَمِ بنِ سهل عن حماد، وأنكر عليه. لكن الحديث صحيح من طريق آخر، فقد أخرجه أحمد "٢/ ١٢-١٣"، والبخاري "٢٧٧٢"، ومسلم "١٩٣٢"، وأبو داود "٢٨٧٨"، والترمذي "١٣٧٥"، والنسائي "٦/ ٢٣٠-٢٣١" من طريق ابن عون -واسمه عبد الله- عن نافع، عن ابن عمر، به. ومعنى قوله: "غير متأثل": معناه غير جامع.