سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٧٣
٢٠٥٦- عليُّ بن حَرْب [١]: "س"
ابن محمد بن علي بن حَيَّانَ بنِ مَازِنِ بنِ الغَضُوْبَةِ, الإِمَامُ, المُحَدِّثُ, الثِّقَةُ, الأَدِيْبُ, مُسْنِدُ وَقْتِهِ, أَبُو الحَسَنِ الطَّائِيُّ, المَوْصِلِيُّ.
اتَّفَقَ مَوْلِدُهُ بِأَذْرَبِيْجَانَ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَكَانَ أَبُوْهُ يَتَّجِرُ.
رَأَى عَلِيٌّ المعافى بن عمران، ونشأ بالموصل.
وَسَمِعَ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَحَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ، وَأَبَا مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ فُضَيْلٍ، وَوَكِيْعَ بنَ الجَرَّاحِ، وَيَحْيَى بنَ يَمَانٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ نُمَيْرٍ، وَزَيْدَ بنَ الحُبَابِ، وَعَمْرَو بنَ عَبْدِ الجَبَّارِ، وَالقَاسِمَ بنَ يَزِيْدَ الجَرْمِيَّ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَوَهْبَ بنَ جَرِيْرٍ، وَشَبَابَةَ بنَ سَوَّارٍ، وَيَعْلَى بنَ عُبَيْدٍ، وَأَسْبَاطَ بنَ مُحَمَّدٍ، وَأَبَا دَاوُدَ الحَفَرِيَّ، وَأَنَسَ بنَ عِيَاضٍ اللَّيْثِيَّ، وَزَيْدَ بنَ أَبِي الزَّرْقَاءِ، وَخَلْقاً سِوَاهُم بِالمَوْصِلِ، وَالحِجَازِ وَالكُوْفَةِ وَبَغْدَادَ وَالبَصْرَةِ وَوَاسِطَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: النَّسَائِيُّ -وَقَالَ: صَالِحٌ- وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَالمَحَامِلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَخْلدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البَلَدِيُّ الإِمَامُ، وَيُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ الأَزْرَقُ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ المَطِيْرِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ إِسْحَاقَ المَادَرَائِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ العَبَّاَدَانِيُّ، وَنَافِلَتُهُ[٢] أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَرْبٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ فِي "تَارِيْخِ المَوْصِلِ": رَحَلَ عَلِيٌّ مع أبيه، وسمع، وَصَنَّفَ، وَخَرَّجَ "المُسْنَدَ"، وَكَانَ عَالِماً بِأَخْبَارِ العَرَبِ وَأَنسَابِهَا, أَدِيْباً, شَاعِراً، وَفَدَ عَلَى المُعْتَزِّ بِاللهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَتَبَ عَنْهُ المُعْتَزُّ بِخَطِّهِ، وَدَقَّقَ الكِتَابَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ, أَخَذتَ فِي شُؤمِ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، فَضَحِكَ المُعْتَزُّ، وَأَطلَقَ لَهُ ضِيَاعاً.
مَاتَ عَلِيٌّ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ بِالمَوْصِلِ، وَقَدْ كَمَّلَ التِّسْعِيْنَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوْهُ مُعَاوِيَةُ بنُ حَرْبٍ.
أَخُوْهُ:
المُحَدِّثُ الثِّقَةُ العَابِدُ المُجَاهِدُ، "أَبُو بكر".
[١] ترجمته في الجرح والتعديل "٦/ ترجمة ١٠٠٦"، وتاريخ بغداد "١١/ ٤١٨"، والكاشف "٢/ ترجمة ٣٩٤٩"، وتهذيب التهذيب "٧/ ٢٩٤"، وتقريب التهذيب "٢/ ٣٣"، وخلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٤٩٥٦"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ١٥٠".
[٢] النافلة: ولد الولد، وهو من ذلك لأن الأصل كان الولد فصار ولد الولد زيادة على الأصل؛ قال الله -تعالى- في قصة إبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ} [الأنبياء: ٧٢] ؛ كأنه قال وهبنا لإبراهيم إسحاق فكان كالفرض له، ثم قال: ويعقوب نافلة، فالنافلة ليعقوب خاصة لأنه ولد الولد أي وهبنا له زيادة على الفرض له، وذلك أن إسحاق وهب له بدعائه وزيد يعقوب تفضلا.