سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٧٣
١٨٥٢- خلف بن سالم [١]: "س"
الإِمَامُ, الحَافِظُ, المُجَوِّدُ, أَبُو مُحَمَّدٍ السِّنْدِيُّ، المهلبي، البغدادي, مولى آل المُهَلَّبِ, مِنْ كِبَارِ الحُفَّاظِ.
وُلِدَ بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: هُشَيْمٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ, وَأَبِي مُعَاوِيَةَ, وَطَبَقَتِهِم, وَارْتَحَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ أَبِي خُثَيْمَةَ, وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ المَعْمَرِيُّ, وَيَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ, وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ, وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ, وَعِدَّةٌ.
وَأَخْرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ حَدِيْثاً فِي "سُنَنِهِ"، وَكَانَ مَوْصُوَفاً بِالحِفْظِ, وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ.
وَمِنْ مَشَايِخِهِ: إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ عُلَيَّةَ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ, وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ, وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ. وَكَانَ صَدِيْقاً لأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَكَانَ لِسَعَةِ حِفْظِهِ يَتَّبِعُ الغَرَائِبَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنْهُ فَقَالَ: مَا أَعْرِفُه يَكذِبُ نَقَمُوا عَلَيْهِ بِتَتَبُّعِهِ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ.
وَقَالَ فِيْهِ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: صَدُوْقٌ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً, ثَبْتاً, كَانَ أثبت من مسدد والحميدي.
قَالَ الصُّوْفِيُّ: تُوُفِّيَ لِسَبْعٍ بَقِيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ خَلَفٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي السُّعُوْدِ اليَرْبُوْعِيُّ, قَالَ: أَخْبَرَتْنَا فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ[٢]، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ النِّعَالِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عمر الفارسي، أخبرنا
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ٣٥٤"، والتاريخ الكبير "٣/ ترجمة ٦٦٥"، والكنى للدولابي "٢/ ٩٥"، والجرح والتعديل "٣/ ترجمة ١٦٩٠"، وتاريخ بغداد "٨/ ٣٢٨"، واللباب لابن الأثير "٣/ ١٧٨"، وتذكرة الحفاظ "٢/ ترجمة ٤٩٥"، والكاشف "١/ ترجمة ١٤١١"، وميزان الاعتدال "١/ ترجمة ٢٥٤٠"، وتهذيب التهذيب "٣/ ١٥٢"، وخلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ١٨٥٤".
[٢] هي: شُهْدَةُ بِنْتُ المُحَدِّثِ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بنِ الفرج الدينوري، ثم البغدادي الإتبري الجهة المعمرة، والكاتبة، مسندة العراق، فخر النساء. ولدت بعد الأربعين وأربعمائة، قال ابن الجوزي: قرأت عليها، وكان خطّ حسن، وَتزوجت بِبَعْض وُكلاَء الخَلِيْفَة، وَخَالطت الدّور وَالعُلَمَاء، وَلَهَا بر وَخير، وَعُمِّرت حَتَّى قَاربت المائَة، تُوُفِّيَت فِي رَابِعَ عَشَرَ المُحَرَّمِ سنة أربع وسبعين وخمسمائة، وحضرها خلق كثير وعامة العلماء، ترجمتها في "السير" هذا "٥١٤٥"، في الجزء الثالث عشر من كتابنا هذا. وفي "العبر" "٤/ ٢٢٠"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٤/ ٢٤٨".