سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٧٨
المُبتَدِعَةُ وَالمُتَجِرِّئُونَ سَمِعْتُ أَبَا الوَلِيْدِ حَسَّانَ بنَ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا يَذْكُرُوْنَ أَنَّ إِسْحَاقَ بنَ مَنْصُوْرٍ بَلَغَهُ أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ رَجَعَ عَنْ بَعْضِ تِلْكَ المَسَائِلِ الَّتِي عَلَّقَهَا عَنْهُ، فَحَمَلَهَا فِي جِرَابٍ عَلَى ظَهرِهِ، وَخَرَجَ رَاجِلاً إِلَى بَغْدَادَ، وَعَرَضَ خُطُوطَ أَحْمَدَ عليه في كل مسألة اسْتَفْتَاهُ عَنْهَا، فَأَقَرَّ لَهُ بِهَا ثَانِياً، وَأُعْجِبَ بِهِ.
قَالَ مُسْلِمٌ: هُوَ ثِقَةٌ, مَأْمُوْنٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
قُلْتُ: قَدْ يَرْوِي عَنْهُ البُخَارِيُّ، فَيَقُوْلُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ, لَمْ يَنْسِبْهُ، فَيَشْتَبِهُ بِابْنِ رَاهْوَيْه، فَلَنَا قَرَائِنُ تُرَجِّحُ أَحَدَهُمَا، وَبِكُلِّ تَقْدِيْرٍ، فَلاَ يَضُرُّ ذَلِكَ، فُكُلٌّ مِنْهُمَا حُجَّةٌ.
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ القَبَّانِيُّ: مَاتَ إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ بَهْرَامَ أَبُو يَعْقُوْبَ الكَوْسَجُ بِنَيْسَابُوْرَ, يَوْمَ الخَمِيْسِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الجُمُعَةِ, لِعَشْرٍ بَقِيْنَ مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَفِيْهَا مَاتَ حَمِيْدُ بنُ زَنْجُوْيَةَ، وَعَمْرُو بنُ عُثْمَانَ الحِمْصِيُّ، وَأَبو التَّقِيِّ اليَزَنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سهل بن عسكر.
٢٠٦٢- زيد بن أخْزَم [١]: "خَ، ٤"
الحَافِظُ المُجَوِّدُ, أَبُو طَالِبٍ الطَّائِيُّ البَصْرِيُّ.
سَمِعَ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ القَطَّانَ، وَمُعَاذَ بنَ هِشَامٍ، وَابْنَ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدَ القَاهِرِ بنَ شُعَيْبٍ، وَسَعِيْدَ بنَ عَامِرٍ، وَطَبَقَتَهُم.
وَعَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَرْبَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ، وَأَبُو عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيُّ، وَالبَغَوِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَالمَحَامِلِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَكَانَ مِمَّنْ قَتَلَتْهُ الزِّنْجُ وَالأَوبَاشُ الوَاثِبُوْنَ عَلَى البَصْرَةِ مَعَ الخَبِيْثِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ القَطِيْعِيِّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ الزَّاغُوْنِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ القَاهِرِ بنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لاَ يَزَالُ العَبْدُ فِي صَلاةٍ ما كانت الصلاة تحبسه" [١].
[١] ترجمته في الجرح والتعديل "٣/ ترجمة ٢٥٨١"، وتذكرة الحفاظ "٢/ ترجمة ٥٥٨"، وتهذيب التهذيب "٣/ ٣٩٣"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ١٣٦"، والمنتظم لابن الجوزي "٥/ ٤".
٢ صحيح: أخرجه البخاري "٦٤٧"، ومسلم "٦٤٩"، وأبو داود "٤٦٩" و"٤٧٠" والنسائي "٢/ ٥٥" من طريق أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا بلفظ: "لا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة".