سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٩٦
١٨٠٨- مُصْعَب [١]: "ق"
ابن عَبْدِ اللهِ بنِ مُصْعَبِ بنِ ثَابِتِ بنِ عبد الله بن حَوَارِيُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وبن عَمَّتِهِ الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ بنِ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ العَلاَّمَةُ الصَّدُوْقُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ أَمِيْرِ اليَمَنِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ المَدَنِيُّ, نَزِيْلُ بَغْدَادَ.
سَمِعَ أَبَاهُ، وَمَالِكَ بنَ أَنَسٍ, وَالضَّحَّاكَ بنَ عُثْمَانَ, وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعْدٍ, وَعَبْدَ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيَّ, وَهِشَامَ بنَ عَبْدِ اللهِ المَخْزُوْمِيَّ, وَسُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ, وَطَائِفَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَاجَهْ بِحَدِيْثِ النَّجَشِ[٢]، وَبِوَاسِطَةٍ النَّسَائِيُّ, وَالزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ القَاضِي ابْنُ أَخِيْهِ, وَأَبُو يَعلَى المَوْصِلِيُّ, وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ, وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ, وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ, وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ. وَمِنْهُم مَنْ تَكَلَّمَ فِيْهِ لأَجلِ وَقْفِهِ فِي مَسْأَلَةِ القُرْآنِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرْوَزِيُّ: كَانَ مِنَ الوَاقِفَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ كَانَ وَكِيْعٌ وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ يَقُوْلاَنِ: القُرْآنُ غَيْرُ مخلوق، قال: أخطأ وكيع وأبو بكر. قُلْتُ: فَعِنْدَنَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: غَيْرُ مَخْلُوْقٍ. قَالَ: أَنَا لَمْ أَسْمَعهُ، قُلْتُ: يَحْكِيهِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ.
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ قهم: كَانَ مُصْعَبٌ إِذَا سُئِلَ عَنِ القُرْآنِ، يَقِفُ وَيَعِيْبُ مَنْ لاَ يَقِفُ.
قُلْتُ: قَدْ كَانَ عَلاَّمَةً نَسَّابَةً أَخْبَارِيّاً فَصِيْحاً مِنْ نُبَلاَءِ الرِّجَالِ وَأَفْرَادِهِم.
قَدْ رَوَى عَنْهُ: مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ فِي غَيْرِ كِتَابَيْهِمَا.
قَالَ الزُّبَيْرُ: كَانَ عَمِّي وَجْهَ قُرَيْشٍ مُروءةً وَعِلْماً وَشَرَفاً وَبَيَاناً وَقَدْراً وَجَاهاً وَكَانَ نَسَّابَةَ قُرَيْشٍ عَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ٣٤٤"، والتاريخ الكبير "٧/ ترجمة ١٥٣٢"، والجرح والتعديل "٨/ ترجمة ١٤٢٩"، وتاريخ بغداد "١٣/ ١١٢"، والكاشف "٣/ ترجمة ٥٥٦٤"، والمغني "٢/ ترجمة ٦٢٦٥"، والعبر "١/ ٤٢٣"، وميزان الاعتدال "٤/ ترجمة ٨٥٦٤"، وتهذيب التهذيب "١٠/ ١٦٢"، وتقريب التهذيب "٢/ ٢٥٢"، وخلاصة الخزرجي "٣/ ترجمة ٧٠٢٤"، وشذرات الذهب لابن العماد "٢/ ٨٦".
[٢] صحيح: أخرجه ابن ماجه "٢١٧٣"، وقال: قرأت على مصعب بن عبد الله الزبيري، عن مالك "ح" وحدثنا أبو حذافة حدثنا مالك بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نهى عن النَّجْش".
النَّجْش: هو أن يمدح السلعة ليروجها، أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ليضر بذلك غيره.