سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٦٩
٢٠٥٢- أحمد بن سِنَان [١]: "خ، م، د، ق"
ابن أسد بن حبان الإِمَامُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ أَبُوْ جَعْفَرٍ الوَاسِطِيُّ القَطَّانُ.
وُلِدَ بَعْدَ السَّبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
سَمِعَ أَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرَ، وَوَكِيْعَ بنَ الجَرَّاحِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى القَطَّانَ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَهَذِهِ الطَّبَقَةَ، وَصَنَّفَ "المُسْنَدَ".
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُه؛ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي جَمْعِهِ لِحَدِيْثِ مَالِكٍ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَقَالَ فِيْهِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: هُوَ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ.
وَقَالَ أَبُوْهُ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ, صَدُوْقٌ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أُورْمَةَ: مَا كَتَبْنَاهُ عَنْ أَبِي مُوْسَى وَبُنْدَارٍ, أَعَدْنَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بنِ سِنَانٍ، وَمَا كَتَبْنَاهُ عَنْ أَحْمَدَ, لَمْ نُعِدْهُ عَنْ غَيْرِهِ.
قَالَ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سِنَانٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: لَيْسَ، فِي الدُّنْيَا مُبْتَدِعٌ إِلاَّ يُبْغِضُ أَصْحَابَ الحَدِيْثِ، وَإِذَا ابْتَدَعَ الرَّجُلُ بِدْعَةً نُزِعَتْ حَلاَوَةُ الحَدِيْثِ مِنْ قَلْبِهِ.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ بنُ عَسَاكِرَ: تُوُفِّيَ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ الظَاهِرِيِّ, قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ البَنَّاءِ حضورًا، أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ, أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيْكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بن جحادة، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الجَنَّةُ مائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ درجتين مسيرة خمسمائة عام"٢.
[١] ترجمته في الجرح والتعديل "٢/ ترجمة ٦٠"، وتذكرة الحفاظ "٢/ ترجمة ٥٣٨"، والعبر "٢/ ١٦"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "٦/ ٤٠٧"، وتهذيب التهذيب "١/ ٣٤"، وشذرات الذهب لابن العماد "٢/ ١٣٧".
[١] ضعيف بهذا اللفظ: وهذا إسناد ضعيف، من أجل شريك بن عبد الله -وهو النخعي؛ فإنه سيئ الحفظ. أخرجه أحمد "٢/ ٢٩٢"، والترمذي "٢٥٩٥" من طريق يزيد بن هارون, أخبرنا شريك بن عد الله، به. وعطاء هو ابن أبي رباح. واسم أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، وهو ثقة فقيه فاضل. وورد عن عبادة بن الصامت مرفوعا بلفظ: "الجَنَّةُ مائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مسيرة مائة عام -قال عفان: كما بين السماء إلى الأرض- والفردوس أعلاها درجة منها تخرج الأنهار الأربعة والعرش من فوقها، وإذا سألتم الله تبارك وتعالى فاسألوه الفردوس". أخرجه أحمد "٥/ ٣١٦ و٣٢١"، والترمذي "٢٥٣١"، والحاكم "١/ ٨٠" من طريق همام بن يحيى، حدثنا زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عن عبادة بن الصامت، به. وصححه الحاكم. ووافقه الذهبي.
قلت: وهو صحيح كما قالا.
وأخرجه أحمد "٥/ ٢٤٠-٢٤١"، والترمذي "٢٥٣٠" من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وابن ماجه "٤٣٣١" من طريق حفص بن ميسرة كلاهما عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يسار عن معاذ بن جبل، به. ولفظ أحمد: "في الجَنَّةُ مائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مائة سنة، والفردوس أعلى الجنة وأوسطها، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس". =