مستدركات أعيان الشيعة
(١)
المقدمة - آتش حيدر علي فيضي - آصف الدولة - إبراهيم شرارة
٤ ص
(٢)
إبراهيم العلوي بن حسين - إبراهيم مجتهد - أبو الحسن شمس آبادي - أبو الفضل الطهراني - أحمد القزويني بن السيد حميد
٩ ص
(٣)
أحمد آل كاشف الغطاء - السيد أحمد الخونساري - أبو العلاء المعري
١١ ص
(٤)
أحمد بن منير الطرابلسي
١٤ ص
(٥)
إسماعيل الصفوي
١٧ ص
(٦)
أفضل الدين الكاشاني
١٨ ص
(٧)
أسامة بن منقذ - انشاء الله خان - أنيس
٢٠ ص
(٨)
باقر كاشف الغطاء - باقر أمين الورد - باقر سماكة بن الشيخ محمد - باقر عبد الغني - بدران المزيدي
٢١ ص
(٩)
البرسيين - بزرك أبو الحسن علوي
٢٢ ص
(١٠)
تقي الشيخ راضي - توفيق الفكيكي - جابر الشكري بن عزيز - جرأت - جعفر الخليلي
٢٣ ص
(١١)
جعفر همدر
٢٤ ص
(١٢)
جواد علوش - جون
٢٧ ص
(١٣)
حبيب بن محمد - حسن علي نجابت - حسين الخادمي - ابن سينا
٢٩ ص
(١٤)
حسين القزويني
٣٤ ص
(١٥)
حسين معتوق - أبو نواس الحسن بن هاني
٣٥ ص
(١٦)
حسن البحراني
٣٩ ص
(١٧)
الحسين بن نما الحلي
٤٠ ص
(١٨)
حيدر الآملي
٤١ ص
(١٩)
حيدري - خضر المهراني - خضر الطائي - الخطاطون في العهد الصفوي
٤٢ ص
(٢٠)
الخليل الفراهيدي
٤٥ ص
(٢١)
خليل مغنية
٤٦ ص
(٢٢)
خليل ياسين
٤٧ ص
(٢٣)
دبير - دبيس المزيدي - دعبل الخزاعي
٤٩ ص
(٢٤)
رجل من بني ليث - ذو فقار الدولة - راضي آل ياسين
٥٠ ص
(٢٥)
رضي ذو النوري - راغب حرب - رحيم آرباب - زاير البرسي - سبط الحسن الجايسي - سعد صالح
٥١ ص
(٢٦)
سعيد نفيسي - سكينة بگم - سليم حيدر
٥٢ ص
(٢٧)
سليمان عبد الجبار - سودا - شاكر هادي شكر - شهدة - صادق شفق
٥٥ ص
(٢٨)
صادق الفحام - صالح الشهرستاني - صدر الدين الصدر
٥٧ ص
(٢٩)
صدر الدين شرف الدين - صدر الدين الدهلوي - صفي
٥٨ ص
(٣٠)
الضحاك المشرفي - ضياء الدين الخالصي - ضياء الدين العراقي
٥٩ ص
(٣١)
طاهر بن يحيى - طه باقر - الطفيل - طلائع بن رزيك
٦٠ ص
(٣٢)
ظالم بن عمرو أبو الأسود الدؤلي
٦١ ص
(٣٣)
ظالم بن شراق - عابس الشاكري - العباسيون
٦٣ ص
(٣٤)
عارف الحر
٧٨ ص
(٣٥)
عباس اقبال
٧٩ ص
(٣٦)
عباس أبو الحسن
٨٠ ص
(٣٧)
عباس القمي - عباس الشيرازي - عباس القرشي
٨١ ص
(٣٨)
عباس الهمداني
٨٢ ص
(٣٩)
عبد الحسين دست غيب - عبد الحسين الأميني - عبد الحسين الحلي
٨٣ ص
(٤٠)
عبد الحسين نور الدين
٨٤ ص
(٤١)
عبد الرؤوف الأمين
٨٥ ص
(٤٢)
عبد الرضا صادق
٨٨ ص
(٤٣)
عبد الرضا المطبعي - عبد العزيز بن البراج
٩٠ ص
(٤٤)
عبد الصاحب الحكيم - عبد الكريم الخليل
٩٦ ص
(٤٥)
عبد الكريم بن طاووس - عبد الكريم الهاشمي - عبد الله الجزائري
٩٩ ص
(٤٦)
عبد الله التستري - عبد الله الشيرازي - عبد الله الكلبي - عبد الله الطائي
١٠٠ ص
(٤٧)
عبد الله وعبد الرحمن الغفاريان - عبد الله أحمديه
١٠١ ص
(٤٨)
عبد الله الشيرازي - عبد الله الصائغ
١٠٢ ص
(٤٩)
عبد الله بن سلمة - عبيد الله الكوفي - عبد المطلب الحلي
١٠٥ ص
(٥٠)
عبد المطلب الأمين
١٠٦ ص
(٥١)
عبد المهدي مطر
١١١ ص
(٥٢)
عبد الله الجعفي - علي إبراهيم
١١٤ ص
(٥٣)
علي رضا عباسي
١١٦ ص
(٥٤)
علي أكبر دهخدا
١١٨ ص
(٥٥)
علي أكبر نواب - علي الأنصاري الشيرازي - سيف الدولة علي بن حمدان
١٢٠ ص
(٥٦)
علي بن عبد الله بن العباس - علي البحراني - علي النوري
١٢٣ ص
(٥٧)
علي آل شبانة - علي البهبهاني - علي الشيرازي
١٢٤ ص
(٥٨)
علي بن الحسن شميم الحلي
١٢٥ ص
(٥٩)
علي بن حمدون - علي المراغي - علي الهمذاني
١٢٦ ص
(٦٠)
علي الميبدي - علي الخياباني - علي الأبزري - علي نياز - عطية الكوفي - عمرو الأنصاري - عمر الصيداوي - غالب
١٢٧ ص
(٦١)
غلام رضا سرخي - فاضل الجمالي
١٢٨ ص
(٦٢)
فؤاد عباس
١٤٧ ص
(٦٣)
فتى من أهل الكوفة - الفضل بن جعفر - الفضل بن الزبير الكوفي
١٤٨ ص
(٦٤)
القاسم بن معية - القاسم بن مظاهر - قيس النابغة الجعدي
١٥٣ ص
(٦٥)
قيس النجاشي - كليب الجرمي - الكميت
١٥٤ ص
(٦٦)
لطف الله العاملي
١٥٩ ص
(٦٧)
لطف الله البحراني - ماجد الصادقي - عضد الدين المبارك الأسدي
١٦١ ص
(٦٨)
مجيد العطار
١٦٢ ص
(٦٩)
محمد بن أبي بكر الهمذاني - محسن جمال الدين - محسن الموسوي - محمد أبو نصر الفارابي
١٦٣ ص
(٧٠)
محمد أبو النديم
١٧٣ ص
(٧١)
محمد بن إدريس الحلي
١٧٧ ص
(٧٢)
محمد باقر - محمد حسين الكازروني - محمد الحسيني - محمد المتخلص - محمد الشيرازي - محمد معصوم - محمد الكازروني الطبيب - محمد الدهدار الشيرازي - محمد نصير الدين
١٧٨ ص
(٧٣)
محمد مهدي حجاب الشيرازي - محمد بن يوسف الشيرازي - محمد بن الحسين الشيخ البهائي
١٧٩ ص
(٧٤)
محمد الغفاري كمال الملك
١٨٠ ص
(٧٥)
محمد باقر الدهلوي - محمد صادق بحر العلوم - محمد بهشتي
١٨٢ ص
(٧٦)
محمد تقي بهار
١٨٣ ص
(٧٧)
محمد الحجة - محمد جمال الهاشمي
١٨٤ ص
(٧٨)
محمد حرز الدين - محمد الخليلي
١٨٥ ص
(٧٩)
محمد حسن الحكيم
١٨٦ ص
(٨٠)
محمد أبو جعفر الطوسي
١٨٧ ص
(٨١)
محمد تقي الآملي
١٩٨ ص
(٨٢)
محمد جواد باهنر - محمد حسين آزاد - محمد الطباطبائي - محمد رضا الشبيبي
١٩٩ ص
(٨٣)
محمد رضا القمي - محمد شريف خان - محمد مفتح - محمد بن الأبار
٢٠٣ ص
(٨٤)
محمد الشويكي
٢٠٤ ص
(٨٥)
محمد شرارة
٢٠٥ ص
(٨٦)
محمد حسين الشهرستاني
٢٠٩ ص
(٨٧)
محمد صادق نشأت - محمد رضا شرف الدين
٢١٠ ص
(٨٨)
محمد آل شبانة - محمد صدوقي
٢١١ ص
(٨٩)
محمد الأردوبادي - محمد علي بري - محمد الشيباني
٢١٢ ص
(٩٠)
محمد علي خاتون - محمد الصاحبي - محمد الجزائري - محمد المدرسي
٢١٧ ص
(٩١)
محمد المعصومي - محمد بن طباطبا - محمد جواد - محمد ناصر
٢١٨ ص
(٩٢)
محمد علي اليعقوبي
٢٢٠ ص
(٩٣)
محمد بن عمر الكشي - محمد قسام - محمد قطب شاه
٢٢١ ص
(٩٤)
محمد قلي قطب شاه - دول الهند الشيعية - محمد كال شعيب
٢٢٢ ص
(٩٥)
محمد المقدادي القمي
٢٢٤ ص
(٩٦)
محمد بن المبارك الكرخي - محمد نصير الدين الطوسي
٢٢٧ ص
(٩٧)
محمد بن مكي الشهيد الأول - محمد الجبي
٢٣٦ ص
(٩٨)
محمد هاشم الأشكوري
٢٣٩ ص
(٩٩)
محمد بن هاني الأندلسي
٢٤٠ ص
(١٠٠)
محمد يوسف مقلد
٢٤٢ ص
(١٠١)
محمد بن المبارك الكرخي
٢٤٣ ص
(١٠٢)
محمد مهدي البصير
٢٤٤ ص
(١٠٣)
محمود بن الياس الشيرازي - محمود الحبوبي
٢٤٥ ص
(١٠٤)
محمود الحمصي
٢٤٨ ص
(١٠٥)
محمود الشاهرودي - محمود الطالقاني - محمود بن مسعود الشيرازي - محيي الدين شمس الدين
٢٤٩ ص
(١٠٦)
مرتضى مطهري - مزيد المزيدي - مصطفى جواد
٢٥١ ص
(١٠٧)
معاذ بن مسلم الهراء - المقداد السيوري - مهيار الديلمي
٢٥٢ ص
(١٠٨)
موسى الزين شرارة
٢٦٧ ص
(١٠٩)
موسى سيار الشيرازي - مير أمين - مير حسن - مير آبادي
٢٦٩ ص
(١١٠)
ناسخ - ناصر الدين الشيخ راشد - نصر الخبز أرزي
٢٧٠ ص
(١١١)
نصير الدين ناصر العلوكي
٢٧١ ص
(١١٢)
ناصيف النصار
٢٧٣ ص
(١١٣)
نصر بن علي الحلي - نصير الدين المنازي - نظير - نواب صفوي
٢٧٩ ص
(١١٤)
النوار ابنة مالك - هادي النحوي - هادي كمال الدين - هاشم معروف الحسني
٢٨٢ ص
(١١٥)
هبة الله بن علي - ابن الشجري
٢٨٣ ص
(١١٦)
ورام الحلي - يحيى القرشي - يزدن التركي
٢٨٤ ص
(١١٧)
يزيد بن قيس - يزيد بن زياد الكندي - يزيد بن مفرغ
٢٨٥ ص
(١١٨)
يحيى بن البطريق
٢٨٨ ص
(١١٩)
يعقوب بن داود
٢٨٩ ص
(١٢٠)
يوسف بن المطهر - يوسف رجيب - يونس الأردبيلي - الأمويون والإسلام والعروبة
٢٩٠ ص
(١٢١)
الشيعة يحمون العالم الإسلامي
٢٩٥ ص
(١٢٢)
الحجاج بن يوسف
٢٩٨ ص
(١٢٣)
كلمة الختام
٣٠٠ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص

مستدركات أعيان الشيعة - حسن الأمين - ج ١ - الصفحة ٧٨ - عارف الحر

صح أن أبا حنيفة كان يجهر بآرائه في نقد سياسة المنصور وأصحابه نقدا لاذعا يعلن عن مناوأته للخليفة ولعماله في شدة وطأتهم على العلويين على رؤوس الأشهاد، حتى قال له بعض أصحابه: " والله ما أنت بمنته حتى توضع الحبال في أعناقنا "، والواقع أن أبا حنيفة عارض سياسة الأمويين المجافية للدين والمبنية على اضطهاد العلويين قبل معارضته لسياسة العباسيين فرفض ولاية القضاء في أيام مروان بن محمد، وضرب وحبس في هذا السبيل، وفي هذا الامتناع الشديد عن ولاية القضاء في العصرين الأموي والعباسي بعد ذلك ما فيه من الدلالة على تبرمه بالسياسة وعلى مجافاته للحكام من أمويين وعباسيين، ويعده المؤرخون كافة من الموالين لآل علي، وكان لخروج زيد بن علي وقتله على الصورة التي قتل فيها - في أيام هشام بن عبد الملك - أثر عميق في نفسه ومشت بين زيد الشهيد وأبي حنيفة رسل وبعث إليه بمال وأطلعه على بعض الموانع التي منعته من الخروج.
ومما لا شك فيه أن اغتباط أبي حنيفة كان عظيما بزوال دولة بني أمية وانتقال الأمر إلى العباسيين، وتروى له خطبة في الكوفة عند بيعة السفاح استقبل فيها الدولة الناجمة استقبال الولي الناصر، ولم تعرف عنه خصومة لهذه الدولة في أيام السفاح وفي شطر غير قليل من أيام المنصور، ولما خرج محمد بن عبد الله النفس الزكية بعد مضي عشر سنوات على بيعة المنصور - وكانت تربط أبا حنيفة بالنفس الزكية رابطة قديمة إذ كان أبوه عبد الله بن الحسن من أجل أشياخه ظهرت الخصومة بينه وبين أمراء الدولة العباسية ولم يسعه إلا المجاهرة بآرائه في مناصرة العلويين، لذلك نرى كتب التاريخ حافلة باخبار سخطه على بني العباس بعد هذه الثورة وبعد مقتل العلويين الثائرين.
آراؤهم في الخروج على السلطان وقد عقد الخطيب فصلا عنوانه ذكر ما حكي عن أبي حنيفة من رأيه في الخروج على السلطان "، وهذا الفصل عبارة عن أحاديث يستنتج منها أن أبا حنيفة يرى الخروج بالسيف على سلطان زمانه الجائر، وقد ناقش هذه الروايات فريق من المؤلفين والمحدثين زاعمين أنها روايات واهية الأسناد، وقال آخرون: أنها كذب وافتراء على أبي حنيفة ودليلهم على ذلك أن فقهاء الحنفية مجمعون على القول بعدم جواز الخروج على السلطان وإن طاعته واجبة ما لم يأمر بمعصية، ويفهم مما قالوه أن ما نقله الخطيب في هذا الشأن لا أصل له في مذهب أبي حنيفة.
وممن ناقش الخطيب البغدادي فيما حكاه عن أبي حنيفة وأسند إليه والى أصحابه أقوالا تنافي الأقوال الواردة في تاريخه وأنكر تلك الأقوال المنسوبة إليه في جواز الخروج على ولاة الأمور الملك عيسى بن العادل الأيوبي في كتابه: " السهم المصيب " وقد نقل عن أبي حنيفة قوله " ولا نرى الخروج على أئمتنا وأولياء أمورنا وأن جاروا علينا وندعو لهم " ثم قال: " واجماع أصحاب أبي حنيفة على ذلك ".
ومن رأي بعض المؤرخين أن هذا القول مرجوح وإن في اجماعهم على محنته ما يكفي لترجيح قول القائلين بخلاف ذلك، فالمنصور أعقل من أن يؤذي أبا حنيفة لمجرد امتناعه عن القضاء وإنما اتخذ من هذا الإضراب ومن مواقف أخرى عارض أبو حنيفة رغبات المنصور ذريعة يتذرع بها لايقاع هذه المحنة، وقد ثبت أن في أعوان المنصور ووزرائه من يحرض على أبي حنيفة ويثير الخصومة بينه وبين الخليفة ومنهم الربيع بن يونس وأبو العباس الطوسي والأمير عيسى بن موسى أمير الكوفة الآنف ذكره وغير هؤلاء.
كان أبو حنيفة وهو في الكوفة يحث الناس على الخروج مع إبراهيم بن عبد الله ويأمرهم باتباعه ويشجع إبراهيم على الطلب بدم أخيه ويدعوه إلى نزول الكوفة مهونا عليه أمر عيسى وعمه المنصور، وقد أفتاه على ما يقول هذا الفريق ي أن يسير معهم سيرة جده مع أهل الشام، وكان بقاؤه في الكوفة - وهي علوية في دعوتها - خطرا على القوم، ولذلك هم واليها الأمير عيسى بهدر دمه ثم اكتفى بأن أشخصه من الكوفة إلى بغداد بأمر من المنصور، وتوفي أبو حنيفة سنة (١٥١) على أصح القولين أي بعد مقتل إبراهيم بن عبد الله بست سنوات، ويجب أن تكون إقامته هذه المدة ببغداد أو أنه كان يتنقل بينها وبين الكوفة، وفي كيفية وفاته ببغداد أقوال بيد أن المؤرخين مجمعون على وفاته وهو في المحنة.
هذا ويلاحظ أن مذهب أبي حنيفة في الفقه أصبح مذهب الدولة العباسية في عصر الهادي والرشيد بعد أن نوهض صاحب المذهب في عصر المنصور، وقد اختير جل القضاة من بين المنتمين إلى المذهب المذكور، وكان لأبي يوسف صاحب أبي حنيفة شان يذكر في ذلك حتى قيل: مذهبان انتشرا في بدء أمرهما بالرياسة والسلطان الحنفي في الشرق والمالكي في الغرب، وكان مرد رغبة كثير من الطلاب بعد ذلك بدرس الفقه الحنفي إلى تولي المناصب القضائية أو مناصب التدريس.
محنة أخرى كان المنصور يلاحق من خرج مع محمد وأخيه إبراهيم أو أفتى بجواز الخروج معهما، وقد أجمعت كلمة المؤرخين على محنة امتحن بها مالك بن أنس المدني صاحب الموطأ فضرب بالسياط ومدت يداه حتى انخلعت كتفاه وقيل: ضرب سبعين سوطا في المدينة هذا ما أجمع عليه المؤرخون وأصحاب السير، وفي أسباب هذه المحنة المتفق عليها أقوال أشهرها فتوى مالك المعروفة في " يمين المكره "، وفي " طلاق المكره " إذا استفاض في كثير من كتب المؤرخين أن مالكا أفتى بجواز الخروج مع محمد بن عبد الله وبصحة البيعة له: فقيل له: أن في أعناقنا بيعة للمنصور فقال إنما بايعتم مكرهين أو قال: ليس على مكره يمين، وقد احتج من احتج بهذا الحكم على بطلان بيعة أبي جعفر المنصور وبايع أهل المدينة النفس الزكية، وعلى هذا فإن التحلل من بيعة أبي جعفر المنصور هو المقصود من هذه الفتوى ونفى آخرون عن مالك الخوض في السياسة والتحريض على السلطان ذاهبين إلى أن هذه الفتوى عامة لم تقصد بها نازلة أو حادثة بعينها، وهذا الفريق من المحدثين والمؤلفين يذهبون إلى أن مالكا التزم الحيدة في حرب المدينة بين الأمير عيسى بن موسى مقدم جيش المنصور والعلويين ومقدمهم النفس الزكية، بيد أن بعض حساد مالك ومثيري الخصومة بينه وبين المنصور استندوا إلى هذه الفتوى فيما جرى بين مالك ووالي المدينة.
دولة لبني الحسن في المغرب لم يكون بنو عبد الله بن الحسن الذين خرجوا على بني العباس في صدر دولتهم أو في خلافة خلفائهم الأول دولة تذكر في المشرق ولا أمهلتهم الأيام أن يقوموا بذلك وإن قامت لأعقابهم وأحفادهم امارات ودويلات بعد ذلك في بعض ديار العجم كبلاد الديلم وفي بعض بلاد العرب كاليمن، وإنما قلنا دولة في المشرق لأن بني الحسن كونوا لهم - والحق يقال - أكثر من دولة واحدة في المغرب الأقصى وفي بلاد الأندلس، عرفت الدولة الأولى في كتب التاريخ بدولة الأدارسة وعرفت الثانية بدولة بني حمود من أعقابهم، وقد استندت هاتان الدولتان في قيامهما على حزب لا يستهان بقوته وشدة مراسه قوامه البربر والمغاربة المراكشيون، وقد نسبت دولة الأدارسة إلى إدريس بن عبد الله بن الحسن والى ابنه الذي خلفه في المغرب وسمى باسمه، ويقال لإدريس ابن عبد الله " إدريس الأكبر تمييزا له عن ابنه الذي يقال له
(٧٨)