مستدركات أعيان الشيعة
(١)
المقدمة - آتش حيدر علي فيضي - آصف الدولة - إبراهيم شرارة
٤ ص
(٢)
إبراهيم العلوي بن حسين - إبراهيم مجتهد - أبو الحسن شمس آبادي - أبو الفضل الطهراني - أحمد القزويني بن السيد حميد
٩ ص
(٣)
أحمد آل كاشف الغطاء - السيد أحمد الخونساري - أبو العلاء المعري
١١ ص
(٤)
أحمد بن منير الطرابلسي
١٤ ص
(٥)
إسماعيل الصفوي
١٧ ص
(٦)
أفضل الدين الكاشاني
١٨ ص
(٧)
أسامة بن منقذ - انشاء الله خان - أنيس
٢٠ ص
(٨)
باقر كاشف الغطاء - باقر أمين الورد - باقر سماكة بن الشيخ محمد - باقر عبد الغني - بدران المزيدي
٢١ ص
(٩)
البرسيين - بزرك أبو الحسن علوي
٢٢ ص
(١٠)
تقي الشيخ راضي - توفيق الفكيكي - جابر الشكري بن عزيز - جرأت - جعفر الخليلي
٢٣ ص
(١١)
جعفر همدر
٢٤ ص
(١٢)
جواد علوش - جون
٢٧ ص
(١٣)
حبيب بن محمد - حسن علي نجابت - حسين الخادمي - ابن سينا
٢٩ ص
(١٤)
حسين القزويني
٣٤ ص
(١٥)
حسين معتوق - أبو نواس الحسن بن هاني
٣٥ ص
(١٦)
حسن البحراني
٣٩ ص
(١٧)
الحسين بن نما الحلي
٤٠ ص
(١٨)
حيدر الآملي
٤١ ص
(١٩)
حيدري - خضر المهراني - خضر الطائي - الخطاطون في العهد الصفوي
٤٢ ص
(٢٠)
الخليل الفراهيدي
٤٥ ص
(٢١)
خليل مغنية
٤٦ ص
(٢٢)
خليل ياسين
٤٧ ص
(٢٣)
دبير - دبيس المزيدي - دعبل الخزاعي
٤٩ ص
(٢٤)
رجل من بني ليث - ذو فقار الدولة - راضي آل ياسين
٥٠ ص
(٢٥)
رضي ذو النوري - راغب حرب - رحيم آرباب - زاير البرسي - سبط الحسن الجايسي - سعد صالح
٥١ ص
(٢٦)
سعيد نفيسي - سكينة بگم - سليم حيدر
٥٢ ص
(٢٧)
سليمان عبد الجبار - سودا - شاكر هادي شكر - شهدة - صادق شفق
٥٥ ص
(٢٨)
صادق الفحام - صالح الشهرستاني - صدر الدين الصدر
٥٧ ص
(٢٩)
صدر الدين شرف الدين - صدر الدين الدهلوي - صفي
٥٨ ص
(٣٠)
الضحاك المشرفي - ضياء الدين الخالصي - ضياء الدين العراقي
٥٩ ص
(٣١)
طاهر بن يحيى - طه باقر - الطفيل - طلائع بن رزيك
٦٠ ص
(٣٢)
ظالم بن عمرو أبو الأسود الدؤلي
٦١ ص
(٣٣)
ظالم بن شراق - عابس الشاكري - العباسيون
٦٣ ص
(٣٤)
عارف الحر
٧٨ ص
(٣٥)
عباس اقبال
٧٩ ص
(٣٦)
عباس أبو الحسن
٨٠ ص
(٣٧)
عباس القمي - عباس الشيرازي - عباس القرشي
٨١ ص
(٣٨)
عباس الهمداني
٨٢ ص
(٣٩)
عبد الحسين دست غيب - عبد الحسين الأميني - عبد الحسين الحلي
٨٣ ص
(٤٠)
عبد الحسين نور الدين
٨٤ ص
(٤١)
عبد الرؤوف الأمين
٨٥ ص
(٤٢)
عبد الرضا صادق
٨٨ ص
(٤٣)
عبد الرضا المطبعي - عبد العزيز بن البراج
٩٠ ص
(٤٤)
عبد الصاحب الحكيم - عبد الكريم الخليل
٩٦ ص
(٤٥)
عبد الكريم بن طاووس - عبد الكريم الهاشمي - عبد الله الجزائري
٩٩ ص
(٤٦)
عبد الله التستري - عبد الله الشيرازي - عبد الله الكلبي - عبد الله الطائي
١٠٠ ص
(٤٧)
عبد الله وعبد الرحمن الغفاريان - عبد الله أحمديه
١٠١ ص
(٤٨)
عبد الله الشيرازي - عبد الله الصائغ
١٠٢ ص
(٤٩)
عبد الله بن سلمة - عبيد الله الكوفي - عبد المطلب الحلي
١٠٥ ص
(٥٠)
عبد المطلب الأمين
١٠٦ ص
(٥١)
عبد المهدي مطر
١١١ ص
(٥٢)
عبد الله الجعفي - علي إبراهيم
١١٤ ص
(٥٣)
علي رضا عباسي
١١٦ ص
(٥٤)
علي أكبر دهخدا
١١٨ ص
(٥٥)
علي أكبر نواب - علي الأنصاري الشيرازي - سيف الدولة علي بن حمدان
١٢٠ ص
(٥٦)
علي بن عبد الله بن العباس - علي البحراني - علي النوري
١٢٣ ص
(٥٧)
علي آل شبانة - علي البهبهاني - علي الشيرازي
١٢٤ ص
(٥٨)
علي بن الحسن شميم الحلي
١٢٥ ص
(٥٩)
علي بن حمدون - علي المراغي - علي الهمذاني
١٢٦ ص
(٦٠)
علي الميبدي - علي الخياباني - علي الأبزري - علي نياز - عطية الكوفي - عمرو الأنصاري - عمر الصيداوي - غالب
١٢٧ ص
(٦١)
غلام رضا سرخي - فاضل الجمالي
١٢٨ ص
(٦٢)
فؤاد عباس
١٤٧ ص
(٦٣)
فتى من أهل الكوفة - الفضل بن جعفر - الفضل بن الزبير الكوفي
١٤٨ ص
(٦٤)
القاسم بن معية - القاسم بن مظاهر - قيس النابغة الجعدي
١٥٣ ص
(٦٥)
قيس النجاشي - كليب الجرمي - الكميت
١٥٤ ص
(٦٦)
لطف الله العاملي
١٥٩ ص
(٦٧)
لطف الله البحراني - ماجد الصادقي - عضد الدين المبارك الأسدي
١٦١ ص
(٦٨)
مجيد العطار
١٦٢ ص
(٦٩)
محمد بن أبي بكر الهمذاني - محسن جمال الدين - محسن الموسوي - محمد أبو نصر الفارابي
١٦٣ ص
(٧٠)
محمد أبو النديم
١٧٣ ص
(٧١)
محمد بن إدريس الحلي
١٧٧ ص
(٧٢)
محمد باقر - محمد حسين الكازروني - محمد الحسيني - محمد المتخلص - محمد الشيرازي - محمد معصوم - محمد الكازروني الطبيب - محمد الدهدار الشيرازي - محمد نصير الدين
١٧٨ ص
(٧٣)
محمد مهدي حجاب الشيرازي - محمد بن يوسف الشيرازي - محمد بن الحسين الشيخ البهائي
١٧٩ ص
(٧٤)
محمد الغفاري كمال الملك
١٨٠ ص
(٧٥)
محمد باقر الدهلوي - محمد صادق بحر العلوم - محمد بهشتي
١٨٢ ص
(٧٦)
محمد تقي بهار
١٨٣ ص
(٧٧)
محمد الحجة - محمد جمال الهاشمي
١٨٤ ص
(٧٨)
محمد حرز الدين - محمد الخليلي
١٨٥ ص
(٧٩)
محمد حسن الحكيم
١٨٦ ص
(٨٠)
محمد أبو جعفر الطوسي
١٨٧ ص
(٨١)
محمد تقي الآملي
١٩٨ ص
(٨٢)
محمد جواد باهنر - محمد حسين آزاد - محمد الطباطبائي - محمد رضا الشبيبي
١٩٩ ص
(٨٣)
محمد رضا القمي - محمد شريف خان - محمد مفتح - محمد بن الأبار
٢٠٣ ص
(٨٤)
محمد الشويكي
٢٠٤ ص
(٨٥)
محمد شرارة
٢٠٥ ص
(٨٦)
محمد حسين الشهرستاني
٢٠٩ ص
(٨٧)
محمد صادق نشأت - محمد رضا شرف الدين
٢١٠ ص
(٨٨)
محمد آل شبانة - محمد صدوقي
٢١١ ص
(٨٩)
محمد الأردوبادي - محمد علي بري - محمد الشيباني
٢١٢ ص
(٩٠)
محمد علي خاتون - محمد الصاحبي - محمد الجزائري - محمد المدرسي
٢١٧ ص
(٩١)
محمد المعصومي - محمد بن طباطبا - محمد جواد - محمد ناصر
٢١٨ ص
(٩٢)
محمد علي اليعقوبي
٢٢٠ ص
(٩٣)
محمد بن عمر الكشي - محمد قسام - محمد قطب شاه
٢٢١ ص
(٩٤)
محمد قلي قطب شاه - دول الهند الشيعية - محمد كال شعيب
٢٢٢ ص
(٩٥)
محمد المقدادي القمي
٢٢٤ ص
(٩٦)
محمد بن المبارك الكرخي - محمد نصير الدين الطوسي
٢٢٧ ص
(٩٧)
محمد بن مكي الشهيد الأول - محمد الجبي
٢٣٦ ص
(٩٨)
محمد هاشم الأشكوري
٢٣٩ ص
(٩٩)
محمد بن هاني الأندلسي
٢٤٠ ص
(١٠٠)
محمد يوسف مقلد
٢٤٢ ص
(١٠١)
محمد بن المبارك الكرخي
٢٤٣ ص
(١٠٢)
محمد مهدي البصير
٢٤٤ ص
(١٠٣)
محمود بن الياس الشيرازي - محمود الحبوبي
٢٤٥ ص
(١٠٤)
محمود الحمصي
٢٤٨ ص
(١٠٥)
محمود الشاهرودي - محمود الطالقاني - محمود بن مسعود الشيرازي - محيي الدين شمس الدين
٢٤٩ ص
(١٠٦)
مرتضى مطهري - مزيد المزيدي - مصطفى جواد
٢٥١ ص
(١٠٧)
معاذ بن مسلم الهراء - المقداد السيوري - مهيار الديلمي
٢٥٢ ص
(١٠٨)
موسى الزين شرارة
٢٦٧ ص
(١٠٩)
موسى سيار الشيرازي - مير أمين - مير حسن - مير آبادي
٢٦٩ ص
(١١٠)
ناسخ - ناصر الدين الشيخ راشد - نصر الخبز أرزي
٢٧٠ ص
(١١١)
نصير الدين ناصر العلوكي
٢٧١ ص
(١١٢)
ناصيف النصار
٢٧٣ ص
(١١٣)
نصر بن علي الحلي - نصير الدين المنازي - نظير - نواب صفوي
٢٧٩ ص
(١١٤)
النوار ابنة مالك - هادي النحوي - هادي كمال الدين - هاشم معروف الحسني
٢٨٢ ص
(١١٥)
هبة الله بن علي - ابن الشجري
٢٨٣ ص
(١١٦)
ورام الحلي - يحيى القرشي - يزدن التركي
٢٨٤ ص
(١١٧)
يزيد بن قيس - يزيد بن زياد الكندي - يزيد بن مفرغ
٢٨٥ ص
(١١٨)
يحيى بن البطريق
٢٨٨ ص
(١١٩)
يعقوب بن داود
٢٨٩ ص
(١٢٠)
يوسف بن المطهر - يوسف رجيب - يونس الأردبيلي - الأمويون والإسلام والعروبة
٢٩٠ ص
(١٢١)
الشيعة يحمون العالم الإسلامي
٢٩٥ ص
(١٢٢)
الحجاج بن يوسف
٢٩٨ ص
(١٢٣)
كلمة الختام
٣٠٠ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص

مستدركات أعيان الشيعة - حسن الأمين - ج ١ - الصفحة ٢٨٨ - يحيى بن البطريق

هنا تبتدئ مأساة هذا الشاعر، ومأساة آل زياد معا... انه لا بد لعباد من الانتقام، ولكن آل زياد يخشون نقمة الجماهير، إذا هم أساءوا إلى الشاعر من غير ذنب ظاهر تسمع به الجماهير، فتعذرهم على عقوبته.
وتربص عباد بالشاعر حتى جاءت فرصة الانتقام، إذ علم عباد أن لقوم دينا على الشاعر، فدس إليهم من يدفعهم أن يشكوا ابن مفرع إليه، فلما شكوه، حبسه وأخذ يعذبه، فلا يحتمل الشاعر التعذيب، ويجتهد في الحيلة على عباد حتى يطلقه من سجنه، ثم يجتهد الشاعر وقد استطاع الخروج من السجن - ان يجد الحيلة في الهروب من خراسان إلى العراق.
وهنا تكبر مأساة آل زياد أنفسهم، فإذا بالشاعر يبلغ منهم إربه، وإذا هو يشحذ لسانه في ذمهم وهجائهم وهو ما يزال في الطريق إلى العراق، يرسل البيت من الهجاء فيكتبه على حائط هذا الخان في أحد منازل الطريق، ثم يرسل البيت الآخر فيكتبه على حائط آخر في هذه المرحلة الأخرى من الطريق، وإذا الجماهير في مراحل الطريق كلها من خراسان إلى العراق، تتناقل أهاجي الشاعر في آل زياد فتحفظها بسرعة البرق، ثم تتناقلها بأكثر سرعة من ذلك، حتى تصل هذه الأهاجي إلى جماهير البصرة قبل أن يصل إليها الشاعر، وإذا أهل البصرة كلهم يتغنون في أشعار ابن مفرع بال زياد، ينفسون بها عن كربهم، ويمطون بها ألسنتهم يتلمظون بمساوئ آل زياد مستطيبين هجاءهم، لأنه جاء تمثيلا لما في صدورهم من الضغينة عليهم ومن الحقد على ما يجدون من استبدادهم وطغيان أمرهم فيهم.
ولكن الشاعر ما يكاد يصل البصرة، ويرى أهلها قد سبقته أشعاره إليهم فحفظوها وتغنوا بها في اسمارهم، وانطلقت بها ألسنتهم في هذا الحقل، وفي هذا البستان، وفي هذا المصنع، في طول المصر وعرضه، حتى يتجسم له شبح مأساة جديدة...
فقد علم عبيد الله بن زياد، والي البصرة، بمقدم الشاعر إليها من خراسان، وكان قد سمع بما تتغنى به أهل البصرة من أهاجيه في أخيه وآله، فأخذ يبحث عنه بحثا شديدا، حتى كاد يقبض عليه، فهرب إلى بلاد الشام.
وطفق الشاعر ابن مفرع ينتقل في قرى الشام ونواحيها - كما تقول رواية الأغاني - يهجو بني زياد، وتنتقل أشعاره فيهم من هناك إلى البصرة وتنتشر، وتبلغ بني زياد على السنة الناس أينما اتجهوا في المدينة، ويضيق عبيد الله ذرعا بهذا الأمر، فكتب إلى يزيد بن معاوية يقول له:
- " ان ابن مفرع هجا زيادا وبني زياد بما هتكه في قبره وفضح بنيه طول الدهر، وتعدى ذلك إلى أبي سفيان، فقذفه بالزنا، وسب ولده، فهرب من خراسان إلى البصرة، وطلبته حتى لفظته الأرض فلجأ إلى الشام يتمضغ لحومنا بها ويهتك أعراضنا، وقد بعثت إليك بما هجانا به لتنتصف لنا منه ".
وبعث عبيد الله إلى يزيد بجميع ما حفظته جماهير البصرة من أشعار ابن مفرغ في بني زياد، فأمر يزيد بطلب الشاعر، فجعل يفلت من أيدي " رجال التحري " منتقلا من بلدة إلى بلدة، فإذا شاع خبره هنا انتقل إلى موضع آخر، حتى خرج من أرض الشام وانتهى إلى البصرة، ونزل فيها على الأحنف بن قيس مستجيرا فأبى أن يجيره رهبة من بني زياد، فلجأ إلى عدد من وجوه القوم، فلم يجره أحد منهم خشية ورهبة كذلك، حتى اجاره المنذر بن الجارود العبدي، وكانت ابنة هذا زوجا لعبيد الله بن زياد.
فلما علم عبيد الله، بعث إلى حميه المنذر أن يأتيه، فأتاه، وما كاد يخرج المنذر من داره، حتى كبسها الشرطة، وقبضوا على ابن مفرع وجاءوا به إلى عبيد الله، فلم يشعر المنذر الا وابن مفرع قد أقيم على رأسه، فجزع المنذر، وقال لعبيد الله:
- " أذكرك الله أيها الأمير، لا تخفر جواري، فإني قد أجرته ".
فقال له عبيد الله: " يا منذر، ليمدحن أباك ويمدحنك، ولقد هجاني وهجا أبي، ثم تجيره؟... لا ها الله لا يكون ذلك ابدا ولا أغفرها له ".
ويقف الشاعر امام عبيد الله، حين خلا به يعاتبه، موقفا جريئا صريحا لم يضطرب، ولم يتخاذل، ولم يستخذ استخذاء الذليل الجبان، وقال له في آخر حديث طويل له معه:
- "... وقد صرت الآن في يدك، فاصنع بي ما أحببت ".
فحبسه عبيد الله، ثم بعث إلى يزيد بن معاوية يسأله ان يأذن له في قتله، فكتب إليه يزيد يقول:
- " إياك وقتله، ولكن عاقبه بما ينكله ويشد سلطانك، ولا تبلغ نفسه (أي لا تزهق روحه) ".
فلما ورد كتاب يزيد على عبيد الله، امر بابن مفرع ان يسقى نبيذا حلوا قد خلط معه ما يسهل معدته، فلما أسهلت، أخذ الشرطة يطوفون به في شوارع البصرة، وهو في اسهاله، وقرن بهرة وخنزيرة، وجعل الصبية يتبعونه، حتى اضعفه الاسهال، فسقط، واخبر الشرطة ابن زياد ان ابن مفرع قد صار من الضعف بحيث لا نأمن أن يموت، فامر أن يغسل، فلما اغتسل الشاعر قال يخاطب ابن زياد: يغسل الماء ما فعلت، وقولي * راسخ منك في العظام البوالي.
فرده عبيد الله إلى الحبس، واخذ يتفنن السجانون في تعذيبه، ووصلت في هذه الأثناء من عباد بن زياد إلى أخيه عبيد الله جملة من أشعار ابن مفرع في بني زياد، فازداد غضبه، وبعث إلى يزيد بن معاوية ثانية يستأذنه في قتله، فلم يأذن له، وحذره أشد التحذير من ذلك، وأمره أن يعذبه وينكل به ما شاء ولا يبلغ به ازهاق روحه.
ولكن عبيد الله لم يشف غيظه من الشاعر، على رغم التعذيب والتنكيل، فبعث به إلى أخيه عباد في سجستان من بلاد خراسان، ليشفي هذا غيظه منه أيضا، فلما بلغه، وكل به رجالا أن يسيروا معه إلى كل مكان كتب على جداره شعرا في هجاء بني زياد، فيجبروه على أن يمحوه بأظافيره، فكانوا إذا دخلوا الخانات التي نزلها يوم هرب من خراسان إلى العراق، ألزموه أن يمحو ما وجدوه مكتوبا من شعره، فكان يفعل ذلك حتى ذهبت أظافره، فاخذ يمحوه بعظام أصابعه ودمه، حتى قطعوا الطريق كله على هذا مرحلة مرحلة، ثم ردوه إلى عباد فحبسه، وزاد في تعذيبه، إلى أن ضجت عشيرته، وضجت قبائل اليمن وقريش، وذهبت وفود إلى يزيد بن معاوية في الشام تنذره أن يطلق الشاعر من سجنه في خراسان.
فاضطر يزيد، ان يستجيب لطلب القوم، فبعث رجلا من بني أسد يقال له خمخام - وقيل جهنام - إلى عباد، وأمره ان يذهب إلى الحبس، فيخرج بابن مفرغ ويطلقه، قبل ان يعلم عباد، خشية أن يقتله في السجن اغتيالا، فلما خرج الشاعر من سجنه قربت إليه بغلة من بغال البريد، فركبها، فلما استوى على ظهرها، قال:
عدس (١)، ما " لعباد " عليك إمارة * نجوت، وهذا تحملين طليق فإن الذي نجى من الكرب، بعدما * تلاحم في درب عليك مضيق

(١) عدس: حكاية لصوت البغلة.
(٢٨٨)