بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩١ - الإستدلال على الملازمة بوجهين والجواب عنهما
تطهيره بالماء أيضا ، مع أنه خلاف قضيّة كلماتهم واتّفاقهم على بقاء النجاسة مع بقائها في المحلّ ، بل من جهة صدق عنوان النّقاء عليه عرفا الذي تعلّق به الحكم بالطهارة في الاستجمار دون التطهير بالماء ولو مثل [١] بماء الاستنجاء من حيث حكمهم بطهارته مع اجتماع الشرائط فيه فيما لو وجد فيه [ ال ] أجزاء الصغار من الغاية ما لم يبلغ حدّ التغيّر كان أولى ، فتأمل.
وثالثا : بأن ملاقاة شيء لأحد المشتبهين ليس ملازما لاستصحاب بعض أجزائه ، كما أن محلّ الخلاف ليس مختصّا به ، بل الكلام فيه من حيث الملاقاة. كما أن الكلام في ملاقي النّجس من حيث الملاقاة أيضا على ما عرفت الإشارة إليه.
فتلخّص مما ذكرنا كله : فساد الملازمة المدّعاة في كلام الجماعة بين وجوب الاجتناب عن شيء ووجوب الاجتناب عما يلاقيه. نعم ، قد يستفاد منه بواسطة بعض الأمارات الخارجيّة كما في ملاقي البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء ، فإنه استفيد من أمر الشارع بالطهارة عقيبه كونه من جهة تقديم ظهور نجاسته من جهة الغلبة على الأصل ، فالأمر بالطهارة من حيث الحكم الظاهري بكونه نجسا فيحكم بترتيب جميع الآثار عليه التي منها نجاسة ما يلاقيه ، فلم يدلّ مجرّد الأمر بالاجتناب عنه أو الطهارة عقيبه على وجوب الاجتناب عما يلاقيه
[١] كذا والصحيح : ولو تمثّل.