بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠١ - وجوه المناقشة في تقريب جريان قاعدة الإشتغال
هنا خالفهم غير واحد من المحقّقين فحكموا بوجوب الاحتياط في المسألة كنظائرها والرجوع إلى البراءة. منهم المحقّق السبزواري في « الذخيرة » [١].
وأمّا الحكومة المحكيّة عن بعض المحقّقين [٢] في « الكتاب » بين قول المشهور وقول المحقّق السبزواري الراجعة إلى القول بالتفصيل ، فليست بمحصّلة المراد قولا ودليلا.
أمّا قولا ؛ فلأن ظاهر كلامه أوّلا كون البحث فيما لو علم المكلّف الشاكّ بعلمه في السّابق بكميّة الفائت منه ، فعرض له النسيان فشكّ لاحقا فيها.
كما أن الاستدراك بقوله : « نعم ، في الصورة التي يحصل للمكلّف علم إجمالي ... الى آخره » [٣] يظهر منه كون المفروض فيه حصول العلم الإجمالي بالفوائت من دون علم له بسبق العلم التفصيلي بها وعروض نسيانها.
وظاهر قوله : « والحاصل أن المكلّف ... الى آخره » [٤] هو القول بوجوب الاحتياط في المسألة مطلقا فيما كان هنا علم إجمالي مطلقا من غير فرق بين الصورتين وتخصيص عدم وجوب الاحتياط بما لم يكن هناك علم إجماليّ أصلا ،
[١] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد : ٣٨٤. [٢] هو الوحيد البهبهاني قدسسره المتوفى سنة ١٢٠٥ ه ، أنظر مصابيح الظلام : ج ٩ / ٤٤٧ ـ ٤٥٠. [٣] فرائد الأصول : ج ٢ / ١٧٢. [٤] أنظر نفس المصدر : ج ٢ / ١٧٣ والكلمة للوحيد البهبهاني ، فما جاء في تحقيق الفرائد من انه بحر العلوم خطأ ولذا لم يعثر عليه في مصابيح السيّد.