بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨١ - * المسألة الثالثة الشبهة الوجوبيّة من جهة تعارض النصّين
خصوص المتعارضين كالمقبولة ؛ من حيث اختصاصه بصورة التمكّن من تحصيل العلم وإزالة الشبهة.
ومنه يظهر الوجه في عدم جواز الاستدلال بصحيحة ابن الحجّاج [١] بناء على دلالتها على حكم المقام مع اختصاصها موردا بعدم النصّ من حيث تنقيح المناط كما في « الكتاب » ؛ نظرا إلى أن الوجه في إيجاب الاحتياط فيها هو تحيّر المكلّف في الحكم الشرعي من جهة عدم دليل عليه ، ووجود الدليل مع معارضته بمثله لا يجدي في رفع التحيّر والجهل بالحكم ، أو بالدلالة اللفظيّة ؛ نظرا إلى ما أسمعناك سابقا من الوجه في دلالتها على وجوب الاحتياط في مسائل الشكّ في التكليف ؛ فإنّها مختصّة أيضا كالمقبولة بصورة التمكّن من إزالة الشبهة هذا.
وأمّا الاستناد إلى المرفوعة القاضية بالاحتياط أوّلا ثمّ بالتخيير بعد عدم إمكانه التي يكون أخصّ من جميع أخبار التخيير ، فقد عرفت عدم جوازه في طيّ المسائل المتقدّمة من حيث عدم اعتبارها سندا ، مضافا إلى دلالتها على كون الاحتياط مرجّحا لا مرجعا ، والفرق بينهما بحسب الآثار ظاهر ، ولا يظنّ القول به من الأخباريين هذا.
[١] الكافي الشريف : ج ٤ / ٣٩١ باب « القوم يجتمعون على الصّيد وهم محرمون » ـ ح ١ ، وتهذيب الأحكام : ج ٥ / ٤٦٦ باب « من الزيادات في فقه الحج » ـ ح ٢٧٧ ، عنهما وسائل الشيعة : ج ١٣ / ٤٦ باب « ان اذا اشترك اثنان أو جماعة ... » ـ ح ٦.