بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٩ - الأخبار الواردة في المقام
وعن «الوسائل » نسبته إلى الأصحاب مصرّحا بشمول المسألة لأدلّة المكروهات أيضا [١]. وعن بعض الأصحاب نسبته إلى العلماء المحقّقين [٢] ، إلى غير ذلك من كلماتهم الظاهرة في دعوى الإجماع.
وخالف فيه العلامة في الموضعين من محكي « المنتهى » [٣] وبعض الأخباريّين على ما حكي عنه طاعنا على الأصحاب ؛ من حيث ذهابهم إلى إثبات الاستحباب والكراهة بالأخبار الضعيفة عندهم ، مع أنه لا تفصيل في مدرك الأحكام. وصاحب « المدارك » حيث قال في أوّل كتابه ـ بعد ذكر جملة من الوضوءات المستحبّة ، وذكر ضعف مستندها ـ ما لفظه :
« وما يقال من أن أدلة السنن يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها ، فمنظور فيه ؛ لأن الإستحباب حكم شرعي يتوقّف على دليل شرعيّ » [٤]. انتهى كلامه رفع مقامه.
بل ربّما يستظهر المنع من الصدوق وشيخه ابن الوليد ، قال الصدوق ـ في كتاب الصّوم من « الفقيه » على ما حكي ـ ما هذا لفظه : « وأمّا خبر صلاة غدير
[١] وانظر مفاتيح الاصول للسيّد المجاهد : ٣٤٦. [٢] انظر المصدر السابق. [٣] حكاه السيّد المجاهد في المفاتيح : ٣٤٦. [٤] مدارك الأحكام : ج ١ / ١٣.