بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩١ - التنبيه الرابع عدم اختصاص الإباحة بالعاجز عن الإستعلام
والعقل ؛ حيث إنه يجوز الرجوع إلى الأصل قبل الفحص في الشبهة الموضوعيّة بخلاف الشبهة الحكميّة. هذا بعض الكلام في ذلك وستقف على تفصيله وشرح القول فيه في الخاتمة إن شاء الله.
قال المحقق الكرماني قدسسره :
« لا يخفى ان المنافى للمدّعى هو اشتراط حلّيّة الأشياء بعدم الإطّلاع على الحرمة بعد التحصيل لا كون الأشياء على الحلّيّة حتى يستبين الحرمة ولو بالتحصيل ، فالمدّعى يتمّ مع بقاء الإستبانة على إطلاقه من غير احتياج إلى ادّعاء ظهور الخبر في حصول الإستبانة وقيام البيّنة لا بالتحصيل.
فنقول : المدّعى عدم اشتراط إباحة الأشياء بالإستعلام ومدلول الخبر حلّيّة الأشياء حتى تظهر الحرمة مطلقا ولو بالإستعلام فهو ينطبق على المدّعى وأيّ احتياج إلى إدّعاء ظهور تقييد ممكن فيه المعارضة بالعكس ، وفرق بين جعل الشيء شرطا وجعله غاية ؛ فإنّ الثاني غير الشرطيّة بل مناف لها ، بل ناف لها ؛ فإن ما نفس تصوّره برهانه غنيّ عن البيان » إنتهى. أنظر الفرائد المحشّى : ٢٢٦.