بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢٦ - مقتضى القاعدة عند الإنسداد
عنوان رعاية احتمال التكليف فيهما ، فلزوم الأخذ بمظنون الوجوب مثلا : من حيث كونه من أطراف العلم الإجمالي الكلّي بوجود الواجبات بين الوقائع المحتملة للوجوب ، كما أنّ لزوم الإتيان بمشكوك الوجوب من هذه الحيثيّة والجهة.
وأين هذا من حجيّة الظّنّ المطلق ، بل من حجيّة الظنّ في الجملة أيضا؟ حتى ينتج الرجوع في المشكوكات إلى الأصول الجارية فيها بملاحظة الشكّ في أصل الواقعة من غير ملاحظة العلم الإجمالي الكلّي ؛ نظرا إلى خروج المشكوكات من جهة قيام الظن الثابت حجيّته على تعين المعلومات الإجمالية الموجب لخروج المشكوكات عن أطرافه ، كما يقول به المتمسّك بدليل الانسداد.
وممّا ذكرنا كله : يظهر المراد ممّا أفاده شيخنا في « الكتاب » بقوله : « أعني : موارد الظن مطلقا أو في الجملة إلى الاحتياط » [١].
فإن المراد منه الظنّ القائم على خلاف التكليف مطلقا أو خصوص الاطمئناني منه ، بل هو المراد مما ذكره بعده بقوله : « ووجوب العمل مطلقا أو في الجملة فتدبّر » [٢].
[١] فرائد الأصول : ج ٢ / ٢٤٧. [٢] نفس المصدر : ٢ / ٢٤٧.