بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٦ - في بيان أصالة الإباحة
ذكر اسم الله عليه ، وبالأخبار الواردة في الاصطياد بالسّهم ، والسيف ، والكلاب ، ونحوها محل نظر ، بل منع ؛ لعدم إطلاق لهما ينفع المقام أصلا ؛ نظرا إلى سوقهما لبيان مطلب آخر ، كما هو ظاهر.
نعم ، لا بأس في التمسّك للأصل المذكور بما دلّ عموما على حليّة كلّ حيوان مثل قوله تعالى : ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً )[١] الآية ، ونحوه ؛ فإن حلّيّة كلّ حيوان بالحلّيّة الذاتيّة إلاّ ما خرج ، لا يجامع عدم قبوله للتذكية كما هو ظاهر.
(١٠) قوله قدسسره: ( وإن كان الوجه فيه أصالة عدم التذكية ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ١٠٩ )
أقول : الحكم بالطهارة فيما فرضناه فإنّما هو من جهة جريان أصالة الطهارة في الشبهة الحكميّة كالموضوعيّة على ما هو المشهور ، خلافا للمحقّق الخوانساري فالمقصود طهارته الذاتيّة في مقابل نجاسته كذلك ، فلا ينافي الحكم بنجاسته لو حكم بحرمة أكل لحمه ؛ من جهة الشك في التذكية والحكم بعدمها وأنّه ميتة كما هو ظاهر. وأمّا الحكم بحرمة الحيوان المذكور ، فلا بدّ أن يكون مستندا إلى أصالة عدم التذكية ؛ نظرا إلى عدم تسليمهما أصالة القبول.
وقول شيخنا قدسسره : « وكيف كان فلا يعرف وجه ... الى آخره » [٢] نصّ في
[١] الأنعام : ١٤٥. [٢] فرائد الأصول : ج ٢ / ١١٠.