بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١٣ - فيما يرد على الشيخ من إشكالات إذا كان يقصد من الخبر ، الجنس
أقول : الظاهر أن مراده من الخبر هو الجنس حتى يشمل جميع ما تقدم من الأخبار لا خصوص حديث التثليث حتى يكون للعهد ، وهذا الذي ذكرنا وإن كان خلاف ظاهر كلامه في باديء النظر إلاّ أنه بعد التأمّل فيه صدرا وذيلا وهو قوله : ( بالنبويّين ) [١] يظهر أنه المراد ليس إلاّ هذا.
ولا يخفى عليك أن فيما ذكره إشكالات لا محيص عنها.
أحدها : أنه كيف حكم بوقوع التعارض بين حديث التثليث وما دلّ على البدليّة؟ مع أن حديث التثليث على فرض دلالته نظير حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ، وما دل على البدليّة رافع لاحتمال الضّرر فهو وارد على حديث التثليث لا معارض له.
ثانيها : أنه كيف حكم بحكومة ما دل على البدليّة على ما دل على الاجتناب عن عنوان المحرّم الواقعي؟
فإنه إن أراد منه دليل تحريمه ،ففيه : أنه لا يدلّ على وجوب الاحتياط حتى يصير دليل البدليّة حاكما عليه.
[١] انظر مستدرك الوسائل : ج ١٣ / ٦٨ ـ الباب ٤ من أبواب « ما يكتسب به » ـ ح ٥ ـ والحديث هكذا : قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام على الحلال ).
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( أترك ما لا بأس به حذرا عمّا به البأس ) ورد ما يقرب منه في البحار : ج ٧٧ / ١٦٦ ـ الحديث : ١٩٢.