بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥٥ - * المقام الأوّل عدم جواز ارتكاب جميع المشتبهات
ولكن لا يخفى عليك أن هذا الاستظهار لا يخلو عن تأمّل على مذهب القائل بالوضع للأمور المعلومة ، بل الظاهر إرادتهم لخصوص العلم التفصيلي حسبما يعلم من الرجوع إلى كلماتهم.
نعم ، بعض القائلين بالانصراف إلى المعلوم قد رأيناه يلتزم في المقام بشمول الخطاب للحرام المعلوم بالإجمال ، فالأولى ابتناء ثبوت المقتضي على اعتراف الخصم ؛ فإنه يعترف بأن الحلّيّة في المقام ليست هي الحلّيّة الواقعيّة ، بل الحلّيّة الظاهريّة المجامعة للحرمة الواقعيّة.
(٥٤) قوله : ( وأمّا عدم المانع : فلأن العقل ... إلى آخره ) [١]. ( ج ٢ / ٢٠٠ )
أقول : لا يخفى عليك أن ما يتصوّر أن يكون مانعا من جانب العقل أمور ثلاثة :
[١] قال السيّد عبد الحسين اللاّري قدسسره :
« وجه عدم المانع :
أمّا أوّلا : فلأنّ المانع العقلي هو عدم القدرة والتمكّن من امتثال التكليف والمفروض وجود القدرة والتمكّن من امتثال التكليف بالإحتياط حتى في الشبهة البدويّة فضلا عن مورد العلم الإجمالي.
وأمّا ثانيا : فلأنّ وجود المانع العقلي كعدم المقتضي ممّا لم يحتمله الخصم ولم يعتمد عليه في تجويزه الإرتكاب ، بل الظاهر انحصار معتمدهم في المانع الشرعي » إنتهى.
أنظر التعليقة على فرائد الأصول : ج ٢ / ٣٦٠.