بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٣٦ - * المسألة الثالثة دوران الأمر بين المحذورين من جهة تعارض النصّين
بالتخيير في المسألة من جهة الأخبار الحاكمة بالتخيير فيها ووجه الفرق والتفصيل ظاهر.
ثمّ بعد البناء على التخيير ، فهل يحكم بالاستمرار ، أو العدم ، أو التفصيل؟ وجوه تقدّمت إليها الإشارة وجها ، ودليلا.
والحق هو التخيير الاستمراري ، لا لإطلاق أخباره لما عرفت من ضعفه ، بل لاستصحابه الحاكم على استصحاب المختار.
نعم ، لو قيل بعدم كفاية المسامحة في الحكم بوحدة الموضوع في القضيّتين في باب الاستصحاب كما أشار إليه بقوله : « إلاّ أن يدّعى أن موضوع المسألة ... الى آخره » [١] تعيّن الحكم بالثاني ، لا من جهة استصحاب المختار ، بل للشك في حجيّة المطروح بعد عدم وجود الإطلاق للأخبار وعدم جريان الاستصحاب في المسألة الأصوليّة ، استنادا إلى عدم العلم ببقاء الموضوع بالمداقّة وعدم كفاية المسامحة العرفيّة ، وإن كان محلاّ للتأمّل عند شيخنا قدسسره بل مرجوحا عنده كما ستقف عليه في باب الاستصحاب ، ومن هنا أمر بالتأمّل في المقام.
[١] فرائد الأصول : ج ٢ / ١٩٢.