بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٢ - أدلة المثبتين لإستحباب الفعل وما فيها
ثانيها : الإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة العظيمة المحققة والمنقولة من الخاصة والعامّة ، بل لو ادّعى أحد الإجماع المحقق في المسألة بملاحظتها والفتاوى المحصّلة له بالتتبع ، يصدّق في دعواه ، بل لو ادّعى الاتفاق من غير صاحب « المدارك » كان مصدّقا ؛ لأنّ المحكيّ عن العلامة قدسسره الرجوع عما ذكره [١] ، بل هو المحكي عن السيّد في «المدارك » في « باب الصلاة » [٢] أيضا.
وبالجملة : دعوى الإجماع في المسألة ليست ببعيدة كلّ البعيد بعد ملاحظة ما عرفت.
ثالثها : الأخبار المستفيضة التي عرفتها وفيها الصحاح وغيرها ، بل نفى شيخنا قدسسره في «الرسالة » التي أفردها في المسألة ـ البعد عن دعوى تواترها معنى [٣] ، أو احتفافها بالقرائن الموجبة للقطع بصدورها التي منها الإجماعات المعتضدة بالشهرة العظيمة هذا.
وقد أورد على التمسّك بها بوجهين :
أحدهما : ما يرجع إلى المنع عن التمسّك بها في المسألة مع تسليم صحتها سندا ودلالتها على المدّعى.
[١] حكاه السيّد المجاهد قدسسره في مفاتيح الأصول : ٣٤٦. [٢] مدارك الأحكام : ج ٣ / ٢٣٨ في مسألة كراهة الصلاة وبين يدي المصلّي مصحف مفتوح. [٣] رسالة في القاعدة التسامح في أدلة السنن : ١٤٢.