اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ٩ - الشيعة وعلوم القرآن
وقال ابن سيرين : « حدثني عكرمة عن مصحفه قال : لو اجتمعت الانس والجن على أن يألفوه هذا التأليف ما استطاعوا فتتبعته وكتبت فيه الى المدينة فلم أقدر عليه فلو أصبت ذلك لكان فيه علم » [١].
قال العلامة الشيخ محمد جواد البلاغي : « نعم من المعلوم عند الشيعة أن علياً اميرالمؤمنين ٧ بعد وفاة رسول الله ٩ لم يرتد برداء الا للصلاة حتى جمع القرآن على ترتيب نزوله وتقدم منسوخه على ناسخه »[٢].
أقول : الظاهر أن مصحف علي ٧ فيه التأويل والتنزيل والناسخ والمنسوخ وتوضيح الايات الواردة فيه وبيانها ، ولعل كيفية تدوينه على ترتيب نزول القرآن ، وعلى هذا ففيه شأن نزول الايات والأحكام الفقهية المترتبة عليها ، واعتقادنا أنه موجود عند امام زماننا الحجة القائم المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.
وجعل ابن النديم في أول التفاسير تفسير مولانا وامامنا محمد بن علي الباقر ٨ ، قال ما نصه : « تسمية الكتب المصنفة في تفسير القرآن : كتاب الباقر محمد بن على بن الحسين بن علي :...» [٣] وعلى أي حال ليس لأحد أن يكرم تقدم الشيعة في علوم القرآن ، لأن : أول من جمع القرآن هو مولانا الامام امير المؤمنين على بن ابى طالب ٧ كمامر.
وأول من وضع نقط المصحف : هو أبو الاسود الدوئلى صاحب مولانا أميرالمؤمنين علي ٧.
[١] طبقات ابن سعد ٢ / ١٠١. [٢] آلاء الرحمن ١ / ١٨. [٣] الفهرست / ٣٦.