اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ١٠٥
| حيث المساجد قد أمست كنائس |
| ما بينهن الا نواقيس وصلبان |
| يا غافلا وله في الدهر موعظة |
| ان كنت في سنة والدهر يقظان |
| وماشياً مرحاً تلهيه موطنه |
| أبعد حمص يعز المرء أوطان |
| تلك المصيبة أمست ما تقدمها |
| ومالها مع طويل الدهر نسيان |
| يا راكبين عناق الخيل مضمرة |
| كأنما في مجال السبق عقبان |
| وحاملين سيوف الهند مرهفة |
| كأنها في ظلام الليل نيران |
| وراتعين وراء النهر من دعة |
| لهم بأوطانهم عز وسلطان |
| أعندكم نبأ من أمر أندلس |
| فقد سرى لحديث القوم ركبان |
| كم يستغيث صناديد الرجال وهم |
| أسرى وقتلى فلا يهتز انسان |
| ماذا التقاطع في الاسلام بينكم |
| وأنتم يا عباد الله اخوان |
لله در القائل :
| اذا افتخر الأبطال يوماً بسبقهم |
| وعدوه مما يكسب المجد والكرم |
| كفى قلم الكتاب فخراً ورفعة |
| مدى الدهر أن الله أقسم بالقلم |
قال حطان بن المعلى العبدي ، وقد أحسن وأجاد :
| وان الذي بينى وبين بنى امي |
| وبين بني عمي لمختلف جدا |
| فان يأكلو الحمي وفرت لحومهم |
| وان يهدموا مجدي بنيت لهم مجدا |
| وان زجروا طيراً بنحس يمربى |
| زجرت لهم طيراً يمربهم سعدا |
| واني لعبد الضيف مادام ثلوياً |
| وما خصلة بى غير ذا يشبه العبدا |
لا أعلم قائله :
| رماني الدهر بالفات حتى |
| فؤادي في غشاء من نبال |
| وكنت اذا أصابتني سهام |
| تكسرت النصال على النصال |