القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ٢٢٤ - أبو موسى كان مخالفاً لعلي بن أبي طالب
والذهبي أثنى عليه في العبر في أخبار من غبر [١] لكن عابه وازدري عليه في كتاب الميزان [٢] ، وعابه في كتاب تاريخه ، فقال : انه ألّف مرآة الزمان فتراه يأتي بمناكير الحكايات ، وما أظنه بثقة بل يحيف ويجازف ثم انه يترفض.
وقال في موضع آخر كان حنبلياً وتحوّل حنفياً للدنيا ، وتعقّبه العلامة الكفوي في كتائب الاعلام الاخيار وقال : واعلم ان صاحب « مرآة الزمان » قد كان ناقلاً عمن تقدمه في التاريخ ووظيفته الرواية والعهدة على الراوي فنسبته إلى المجازفة جور عليه فان غالب التاريخ لا يشترط فيه الأسانيد التي لا غبار عليها ، على أن صلاح الدين الصفدي والشيخ الحافظ شمس الدين الذهبي ومن بعدهما تطفلوا على تاريخه ونقلوا من « مرآة الزمان » شيئاً كثيراً فان لم يكن ثقة فهم ليسوا بثقات.
وقال ابن خلكان في تاريخه بعد ذكر عبدالرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي وكان سبطه شمس الدين [٣] ... أبو المظفر يوسف بن قُزُغلي الواعظ المشهور ، حنفي المذهب ، وله صيت وسمعة في مجالس وعظه مقبول عند الملوك وغيرهم ، وصنّف تاريخاً كبيراً رأيته بخطه في أربعين مجلداً سمّاه
[١]. العبر ٣ : ٢٧٤ سنة ٦٥٤ هـ ، وفيه : وابن الجوزي العلامة الواعظ المؤرخ شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزأُغلي التركي ثم البغدادي العوني الهبيري الحنفي ، سبط الشيخ جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي ، سمّعه جده منه ، ومن ابن كليب وجماعة ، قدم دمشق سنة سبع وست مائة ، فوعظ بها ؛ وحصل له القبول العظيم للطف شمائله وعذوبة وعظه ، وله تفسير في « تسعة وعشرين » مجلداً و « شرح الجامع الكبير » وجمع مجلداً في « مناقب أبي حنيفة » ودرّس وأفتى ، وكان في شبيبته حنبلياً ، توفي في الحادي والعشرين من ذي الحجة وكان وافر الحرمة عند الملوك. [٢]. ميزان الإعتدال ٤ : ٤٧١ رقم ٩٨٨٠. [٣]. والنسخة التي كانت بايدينا من الكتاب تختم بهذه الكلمة والأسف أنها سقيمة.