القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ٢٠٨ - عبدلله بن الزبير ومحاصرته لبني هاشم
والعجب ان القوم رووا عن النبي ٦ أنه صلّى عليه ، ففي الرياض النضرة لمحب الدين الطبري : أن رسول الله ٦ قال : اللهم صلّ على أبي بكر فانه يحبك ويحب رسولك ، اللهم صلّ على عمر فانه يحبك ويحب رسولك ، اللهم صلّ على عثمان فانه يحبك ويحب رسولك ، اللهم صلّ على أبي عبيدة ابن الجراح فانه يحبك ويحب رسولك اللهم صلّ على عمرو بن العاص فانه يحبك ويحب رسولك أخرجه الخلعي [١].
فلينظر العاقل إلى هؤلاء الضالين المعاندين كيف لا يصلون على أمير المؤمنين وآله الطاهرين مع اعترافهم بقضاء الأدلة على جوازها ، ورجحانها ، وكيف تركوا ذكر أمير المؤمنين ٧ في هذا الرواية؟! وان لم يتركوه إلاّ تعصباً ونصباً ، لكن نعم ما فعلوا ، حيث لم يقرنوا اسمه الشريف بهذه الأسامي الميشومة الملعونة ، وكيف يروون في حقّ مثل هذا الشقي الملحد ان النبي صلّى عليه؟
وشنع بعض متأخريهم غاية التشنيع ، على ما رواه الكشي ، وأورده القاضي في « مجالس المؤمنين » : من أنه ذُكر محمد بن أبي بكر عند الإمام الصادق صلوات الله عليه فقال ٧ : رحمه الله وصلّى عليه.
ومن الطريف ان المخاطب الظريف لما سمع رواية الصلوات على محمد بن أبي بكر الذي كان ذا سداد ، ورشاد ، وصاحب نسك وعبادة ، واجتهاد ، ولد في زمان النبي ٦ وأثنى عليه الوصي ، وحزنت بجليل رزئه أم المؤمنين ، ودعت على قاتله اللعين ، حاد عنها وشغب عليها ، فورم أنفه وشخب وجهه والتاع قلبه
[١]. الرياض النضرة ١ : ٣٧ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٦٥.