القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١٩٧ - عبدالله بن الزبير وخدعته لعائشة
جائز ، حتى يثبت موته على الكفر ، فيتضح حينئذ حال أبي موسى غاية الوضوح ، وذكر ابن أبي الحديد في مواضع من شرحه أن أمير المؤمنين ٧ يلعن أبا موسى في قنوت صلاته وفي كنز العمال ، وهو من الكتب التي عليها غاية اعتمادهم واستنادهم :
عن عبدالرحمن ابن معقل قال : صليت مع علي صلاة الغداة فقنت فقال : في قنوته اللهم عليك بمعاوية وأشياعه وعمرو بن العاص وأشياعه وعبدالله بن قيس وأشياعه. [١]
وروى جماعة منهم البيهقي عن علي ٧ قال : قال رسول الله ٦ ان بني اسرائيل اختلفوا فلم يزل اختلافهم بينهم حتى بعثوا حكمين فضلاّ وأضلاّ ، وأن هذه الامة مختلفة فلا يزال اختلافهم بينهم حتى يبعثوا حكمين ضلاّ وضلّ من اتبعهما.
وقال سبط ابن الجوزي : قال الشعبي : لما فصّل الحكمان من دومة الجندل عزم علي كرم الله وجهه ورضي الله تعالى عنه على قتالهم ، فقام خطيباً وقال : أيها الناس قد كنت أمرتكم بأمر في هذه الحكومة فخالفتموني وعصيتموني ، ولعمري ان المعصية تورث الندم ، فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن :
| أمرتكم أمري بمنعرج اللوى |
| فلم يستبينوا الرشد الاّ ضحى الغد |
ألا ان هذين الحكمين ، قد نبذا كتاب الله وراء ظهورهما ، فأماتا ما أحيى القرآن ، وأحييا ما أمات القرآن ، واتبع كل واحد منهما هواه بغير هدى من الله ،
[١]. كنزالعمال ٨ : ٨٢ رقم : ٢١٩٨٩.