القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١٨٧ - عبدالله بن الزبير
أقول : لا منافاة فان المقتضى الجمع بينها ، ان الثلاثة اشتركوا في هذا الفعل القبيح ، والصنيع الشنيع ، واقامة شهود الزور.
وذكر أيضاً حكاية طويلة محصلها أنه طلب أميرالمؤمنين صلوات الله عليه الزبير ووعظه وزجره وذكره قول رسول الله ٦ قال للزبير لتقابلن علياً وأنت ظالم له.
فقال الزبير : لو ذكرت هذا ما خرجت من المدينة ووالله لا أقاتلك.
وفي رواية : فما الذي أصنع وقد التقيا حلقتا البطان ورجوعي على عار ، فقال علي ٧ له : ارجع بالعار ولاتجمع بين العار والنار فأنشد الزبير في ذلك الاشعار ، وعاد إلى عائشة وقال لها : ما كنت في موطن منذ عقلت عقلي الاّ وأنا أعرف أمري الاّ هذا.
قالت له : فما تريد أن تصنع؟ قال : أذهب وادعهم ، فقال له عبدالله ولده : جمعت هذين الفريقين حتى اذا حدّ بعضهم لبعض أردت أن تتركهم وتذهب؟
أحسست برايات ابن أبي طالب فرأيت الموت الأحمر منها ومن تحتها ، تحملها فئة انجاد سيوفهم حداد؟!
فغضب الزبير وقال : ويحك قد حلفت أن لا أقاتله.
فقال : كفِّر عن يمينك ، فدعا غلاماً له يقال له مكحول فاعتقه.
وفي رواية أن الزبير لما قال له ابنه ذلك غضب وقال له : ابنه والله لقد فضحتنا فضيحة لا نغسل منها رؤوسنا أبداً ، فحمل الزبير حملة منكرة.