القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١٧٨ - عمرو بن العاص ومعاوية
وقد رواه أبوبكر بن عثمان البجلي عن أبي اسحاق بزيادة الفاظ ، قال : سمعت أبا عبدالله الجدلي يقول : حججت وأنا غلام فمررت بالمدينة واذا الناس عنق واحد فاتبعتهم فدخلوا على أم سلمة زوجة النبي ٦ فسمعتها يقول : يا شبث [١] بن ربعي فاجابها رجل جلف جاف لبيك يا أمّتاه ، قالت : يسبّ رسول الله ٦ في ناديكم؟ قال : وأنى ذلك؟ قالت : فعلي بن أبي طالب ، قال : انا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا ، قالت : فاني سمعت رسول الله ٦ يقول : من سبّ علياً فقد سبني ، ومن سبني فقد سبّ الله تعالى [٢].
وفي المستدرك أيضاً ، عن أبي مليكة قال : جاء رجل من أهل الشام فسبّ علياً عند ابن عباس ، فحصبه ابن عباس فقال : يا عدوّ الله آذيت رسول الله ٦ ( ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً ) [٣] ، لو كان رسول الله ٦ حياً لآذيته ، قال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه [٤].
ولنكتف بهذا المقدار فان الكلام في ذلك يطول جدّاً.
ولنذكر بعض ما صدر من هذا الشقي مما يعلم منه انطباق جميع أخبار الذم واللعن والطرد عليه.
فنقول : ذكر علاّمتهم المحدّث ابن عبد البر في الاستيعاب قال علي بن
[١]. وفي المستدرك « شبيب ». [٢]. فيض القدير ٦ : ١٤٧ ، المستدرك ٣ : ١٢١. [٣]. الأحزاب : ٥٧. [٤]. المستدرك ٣ : ١٢١ وفي طبعة ٣ : ١٣١ رقم ٤٦١٨.