القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١٤٤ - ابن حجر العسقلاني ومعرفته بابن تيمية
عليهم تكذيباً للنبي ٧ ، إنّما يكون التكذيب لقول النبي ٧ أن يقول الرجل أنا مكذب للنبي ٧.
وأما إذا قال : أنا مؤمن بكل شيء تكلّم به النبي ٧ غير أن النبي ٦ لم يتكلّم بالجور ولم يخالف القرآن فهذا من التصديق بالنبي والقرآن وتنزيه له من الخلاف على القرآن ولو خالف النبي ٧ القرآن وتقول على الله لم يدعه تبارك وتعالى حتى يأخذه باليمين ويقطع منه الوتين كما قال الله تعالى في القرآن [١].
والنبي ٧ لا يخالف كتاب الله ، ومخالف كتاب الله لا يكون نبي الله وهذا الذي رووه خلاف القرآن ، ألا ترى إلى قوله : الزانية والزاني؟ ثم قال : واللذان يأتيانها منكم ولم يعن به من اليهود والنصارى ولكن عنى به المسلمين فردّ على كل رجل يحدّث عن النبي ٧ بخلاف القرآن وليس ردّاً على النبي ولا تكذيباً له ولكن ردّاً على من يحدّث عن النبي ٧ بالباطل والتهمة دخلت عليه لا على نبي الله.
كلّ شيء تكلّم به النبي ٧ سمعنا به أو لم نسمعه فعلى الرأس والعين ، وقد آمنا به ونشهد أنه كما قال النبي ٧ ، ونشهد أيضاً على النبي ٧ ، أنه لم يأمر بشيء نهى عنه يخالف أمر الله تعالى ولم يقطع شيئاً وصله الله تعالى ، ولا وصف أمراً وصف الله تعالى ، ذلك الأمر بخلاف ما وصفه النبي ٧ ، ونشهد أنه كان موافقاً لله عزّوجلّ في جميع الأمور فلم يبتدع
[١]. ( ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ) الحاقة : ٤٤ ـ ٤٦.