القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١١١ - نسبة الخلاف إلى ابراهيم
قال : يابن أخي لا آكل مما ذبح على النصب ، قال : فما رأي النبي ٦ يأكل مما ذبح على النصب من يومه وذلك.
وفي حديث زيد بن حارثة عند أبي يعلى والبزار وغيرهما ، قال : خرجت مع رسول الله ٦ يوماً من مكة وهو مرد في مذبحنا شاة على بعض الأصنام فاذبحناها فلقينا زيد بن عمرو ، فذكر الحديث مطولاً ، فقال زيد : اني لا أكل مما لم يذكر اسم الله عليه [١].
وأورده البخاري أيضاً في موضع آخر من صحيحه ، لكن بتعبير وتبديل ، قال في كتاب المناقب ، باب حديث زيد بن عمرو ابن نفيل : حدّثني محمد بن أبي بكر ، قال : حدّثنا فضيل بن سليمان ، حدّثنا موسى ، حدثنا سالم بن عبدالله بن عمر أن النبي ٦ لقى زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي ٦ الوحي فقدمت إلى النبي ٦ سفرة فأبى أن يأكل منها.
ثم قال زيد : إني لست آكل مما تذبحون على انصابكم ، ولا آكل الاّ ما ذكر اسم الله عليه ، وان زيدبن عمرو كان يعيب على قريش ذبائهم ، ويقول : الشاة خلقها الله تعالى وانزل لها من السماء الماء وانبت لها من الارض ثم تذبحونها على غير اسم الله؟ انكاراً لذلك واعظاماً له [٢].
وأيّاً من هذه الروايات قلنا به يوجب اثبات طعن عظيم على سيد النبيين وأفضل المرسلين واثبات أعرفية زيد بالله وتعظيمه منه ٦.
ويدل على أن مثل هذا الامر الذي ارتكز قبحه في عقل زيد الغير المتدين
[١]. فتح الباري ٩ : ٥١٨. [٢]. صحيح البخاري كتاب المناقب ، باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل رقم ٣٨٢٦.