الفوائد المليّة لشرح الرسالة النفليّة - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٦
الوقت ، وإلّا وجب تأخّر من ليس بمستتر إن حصلت له نوبة في الوقت ، ويستحبّ حينئذ تقديم القارئ أيضا وذي المزيّة الدينيّة.
( والصلاة في ) الثياب ( البيض ) ، لقول النبيّ صلىاللهعليهوآله : « البسوا البيض ، فإنّه أطيب وأطهر ، وكفّنوا فيه موتاكم » [١]. وعنه صلىاللهعليهوآله : « إنّها من خير ثيابكم » [٢].
( لا السود ) ، لما روي [٣] من أنّها لباس أهل النار.
وقال الصدوق [٤] رحمهالله : « لا تصلّ في السواد ، فإنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : لا تلبسوا لباس أعدائي فتكونوا أعدائي » [٥].
( وخصوصا القلنسوة ) فإنّ كراهتها سوداء أشدّ ( إلّا العمامة والكساء والخفّ ) فإنّه لا تكره الصلاة فيها إذا كانت سوداء ، لما روي [٦] أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله كان يكره السواد إلّا في ثلاثة : الخفّ والعمامة والكساء ، هي ـ بالمدّ ـ : ثوب من صوف ، ومنه العباءة ، ذكره الجوهري [٧].
واستثناء الثلاثة من الكراهة لا يقتضي رجحان السواد فيها ، بل الأفضل العمامة البيضاء.
وأمّا لبس الصوف من كساء وغيره فقد نهي [٨] عنه إلّا من علّة.
نعم ، الخفّ الأسود مستحبّ ، روي ذلك عن الباقر [٩] والصادق [١٠] عليهماالسلام.
[١] « الكافي » ٦ : ٤٤٥ باب لباس البياض. ح ٢. [٢] « فلاح السائل » ٦٩. [٣] « الكافي » ٦ : ٤٤٩ باب لبس السواد ، ح ٢. [٤] « المقنع والهداية » ٢٤. [٥] « عيون أخبار الرضا » ٢ : ٢٣ ـ ٥١ باب ٣٠ ، بتفاوت في بعض ألفاظ الحديث. [٦] « الكافي » ٦ : ٤٤٩ باب لبس السواد ، ح ١. [٧] لم نعثر عليه في الصحاح ، ولم ينقله عنه غيره في مصادر اللغة. [٨] « الكافي » ٦ : ٤٤٩ باب لبس الصوف. ح ١. [٩] « الكافي » ٦ : ٤٦٧ باب الخفّ. ح ٥. [١٠] « الكافي » ٦ : ٤٦٦ ـ ٤٦٧ باب الخفّ ، ح ٤ ـ ٥.