الفوائد المليّة لشرح الرسالة النفليّة - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٦
وقد سبقه إلى هذا الاستخدام المحقّق في النافع [١]. ونبّه عليه الصفيّ [٢] في شرح بديعيّته.
( والجمعة والتوحيد في صبحها مع السعة ) أي سعة الوقت. أمّا مع ضيقه فالسنّة الجحد والتوحيد كما سيأتي [٣] ( والجمعة والمنافقون فيها ) أي في صلاة الجمعة ، وهو استخدام آخر ( وفي ظهريها ) أي ظهرها وعصرها ، ثنّاهما باسم إحداهما ، قاعدة مطّردة مع تساويهما تذكيرا وتأنيثا وخفّة وثقلا وإلّا اختصّ به أوّلهما.
وكذا القول في عشاءيها سابقا [٤].
وأوجب المرتضى [٥] قراءتهما فيها وجماعة [٦] فيها وفي ظهرها ، والأخبار [٧] بالحثّ عليهما هنا كثيرة وفي بعضها : « أنّ من تركهما متعمّدا فلا صلاة له » [٨] وفي بعض : « أعاد الصلاة » [٩] وهما حجّة الموجب لهما ، وليس في الأخبار ولا الفتوى تعيّن إحداهما لركعة مخصوصة فيتخيّر فيهما.
( والعدول عن غيرهما إليهما ) لو شرع فيه عمدا أو سهوا ( ما لم ينتصف ) وإن لم يتجاوز النصف ، ( و ) العدول ( إلى النفل ) وإكماله ركعتين ( إن تنصّفت ) سواء في ذلك الجحد والتوحيد وغيرهما.
( وروى ) الكناني ، عن الصادق [١٠] عليهالسلام : ( أنّ مغربها وعصرها كصبحها ) في استحباب قراءة الجمعة والتوحيد فيهما.
[١] « المختصر النافع » ٥٥. [٢] « شرح الكافية البديعيّة » ٢٩٦. [٣] « سيأتي في الصفحة : ١٩٧. [٤] في الصفحة : ١٩٥. [٥] « جمل العلم والعمل » ضمن « رسائل الشريف المرتضى » ٣ : ٤٢. [٦] منهم أبو الصلاح الحلبي في « الكافي في الفقه » ١٥٢ ـ ١٥٣. [٧] « الكافي » ٣ : ٤٢٥ باب القراءة يوم الجمعة ، ح ٢ ، « تهذيب الأحكام » ٣ : ٥ ـ ٦ ـ ١٣. [٨] « الكافي » ٣ : ٤٢٥ باب القراءة يوم الجمعة ، ح ٤ ، « تهذيب الأحكام » ٣ : ٦ ـ ١٦. [٩] « الكافي » ٣ : ٤٢٦ باب القراءة يوم الجمعة. ح ٧ ، « تهذيب الأحكام » ٣ : ٧ ـ ٢١. [١٠] « تهذيب الأحكام » ٣ : ٥ ـ ٦ ـ ١٣.