الفوائد المليّة لشرح الرسالة النفليّة - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٢
بالجنّة وعافني من النار اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد واغفر للمؤمنين والمؤمنات ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلّا تبارا » [١].
وفي التهذيب [٢] ـ بخطّ الشيخ رحمهالله ـ في كلّ واحدة من الصلاة والسلام والترحّم أعاد العطف بـ « على » وزادها رابعا في قوله : « كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم » ، وخامسا : فيما ذكرناه من قوله بعد ذلك : « اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد ».
وفي الذكرى [٣] ذكر الدعاء بأسره وأسقطها من الجميع كما هنا ، والكلّ جائز.
والتحيّات جمع تحيّة ما يحيّى به من سلام وغيره ، والقصد الثناء على الله تعالى ، فإنّه مالك لجميع التحيّات من الخلق.
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما معنى قول الرجل : التحيّات لله؟ قال : « الملك لله » [٤].
وما ذكره المصنّف من اختصاص التحيّات بالتشهّد الأخير موضع وفاق بين الأصحاب ، فلا تحيّات في التشهّد الأول إجماعا [٥] ، فلو أتى فيه بها لغير تقيّة معتقدا لشرعيتها مستحبّا أثم ، واحتمل البطلان.
ولو لم يعتقد استحبابها فلا إثم من حيث الاعتقاد ، وتوقّف المصنّف في الذكرى [٦] في بطلان الصلاة حينئذ. وعدم البطلان متّجه ، لأنّها ثناء على الله تعالى.
( وروي مرسلا عن الصادق [٧] عليهالسلام جواز التسليم على الأنبياء ونبيّنا صلّى الله عليه وعليهم في التشهّد الأول ، ولم يثبت ) ذلك من حيث إرسال خبره وعدم
[١]. « تهذيب الأحكام » ٢ : ٩٩ ـ ١٠٠ ـ ٣٧٣. [٢]. « تهذيب الأحكام » ٢ : ٩٩ ـ ١٠٠ ـ ٣٧٣. [٣] « الذكرى » ٢٠٤. [٤] « تهذيب الأحكام » ٢ : ٣١٦ ـ ١٢٩١. [٥] « المقنع والهداية » ٢٩ ، « نهاية الإحكام » ١ : ٥٠٢ ، « الذكرى » ٢٠٤ ، وفيه : « لا تحيات في التشهّد الأول بإجماع الأصحاب » ، « الدروس » ١ : ١٨٢ ، « البيان » ١٧٥. [٦] « الذكرى » ٢٠٤. [٧] لم نعثر عليه في المصادر الحديثية ، وفي « بحار الأنوار » ٧٩ : ٢٩٢ نقله عن « الرسالة النفلية ».