الفوائد المليّة لشرح الرسالة النفليّة - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٥
والتسليمتين للمأموم إذا كان على يساره أحد فمرويّ [١] ، وأمّا الإيماء بصفحة الوجه فذكره الشيخ [٢] وتبعه الجماعة [٣] ، وأمّا الاكتفاء بالحائط فذكره ابن بابويه [٤] ، ولا دليل ظاهرا عليه.
( والمنفرد ) يومئ ( بمؤخّر عينه يمينا ) ، والكلام فيه كما مرّ ، ( وروي [٥] أنّ المأموم يقدّم تسليمه للردّ على الإمام ويقصده وملكيه ، ثمّ يسلّم ) تسليمتين ( أخريين ) عن جانبيه. واختاره الصدوق ابن بابويه [٦] ( وليس بمشهور ).
( وتقديم : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته السلام على أنبياء الله ورسله السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة المقرّبين السلام على محمّد بن عبد الله خاتم النبيّين لا نبيّ بعده ) رواه أبو بصير عن الصادق عليهالسلام خاتمة التشهّد السابق ، وزاد فيه بعد ذلك : « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » [٧]. ولم يذكره المصنّف رحمهالله هنا ، هربا ممّا ورد في الأخبار أنّه يقطع الصلاة [٨] ، فلا يكون من التسليم المستحبّ ، مع أنّ المصنّف في غير [٩] الرسالة اختار ذكره معه استحبابا وحكم بعدم قطعه للصلاة. وفيه بحث لا يقتضيه المقام.
فهذه جملة السنن حسب ما اقتضاه الحال.
( ومجموع هذه الأعداد على سبيل التقريب ) دون التحقيق ، إذ يحتمل اشتمال الأفعال المذكورة على زيادة عليها كالتشهّد والتسليم ، فإنّه لم يذكر فيهما استحباب الجهر بهما
[١] « تهذيب الأحكام » ٢ : ٩٢ ـ ٩٣ ـ ٣٤٥ ، « الاستبصار » ١ : ٣٤٦ ـ ١٣٠٣. [٢] « النهاية » ٧٣. [٣] « شرائع الإسلام » ١ : ١٠٨ ، « قواعد الأحكام » ١ : ٢٧٩ ، « تذكرة الفقهاء » ٣ : ٢٤٤ ، المسألة : ٣٠٠ ، « جامع المقاصد » ٢ : ٣٢٩. [٤] « المقنع والهداية » ٢٩ ، « الفقيه » ١ : ٢١٠. [٥] « علل الشرائع » ٣٥٩. [٦] « المقنع والهداية » ٢٩ ، « الفقيه » ١ : ٢١٠. [٧] « تهذيب الأحكام » ٢ : ١٠٠ ـ ٣٧٣. [٨] « الاستبصار » ١ : ٣٤٧ ـ ١٣٠٧. [٩] « الدروس » ١ : ١٨٣.