الفوائد المليّة لشرح الرسالة النفليّة - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٨
فظع الأمر ـ بالضمّ ـ فظاعة فهو فظيع ، أي شديد شنيع جاوز المقدار ، وكذلك أفظع فهو مفظع.
والمشهور المعروف هو الأوّل.
( وعند مسح الرأس : اللهمّ غشّني برحمتك وبركاتك ) غشّني أي غطّني واسترني.
قال الجوهري : « استغشى ثوبه وتغشّى أي تغطّى به » [١] والمراد : اجعل رحمتك وبركاتك شاملين لي بحيث لا يخرج منّي شيء عنهما.
( وعند مسح الرجلين : اللهمّ ثبّت قدمي على الصراط المستقيم يوم تزلّ فيه الأقدام واجعل سعيي في ما يرضيك عنّي ).
هذا القدر هو المشهور في الرواية [٢]. وزاد المفيد : ( يا ذا الجلال والإكرام ) [٣] وتبعه الشيخ في المصباح [٤].
( وعند الفراغ ) أي بعده : ( اللهمّ إنّي أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة وتمام رضوانك والجنّة ) ذكره الصدوق ، وقال : « إنّه زكاة الوضوء » [٥] ، ومثله لا ينقل ذلك إلّا برواية.
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه يقول : « الحمد لله ربّ العالمين » [٦] ، وزاد المفيد : « اللهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين » [٧].
وفي مقطوعة معاوية بن عمّار : « إذا توضّأت فقل : أشهد أن لا إله إلّا الله اللهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين والحمد لله ربّ العالمين » [٨] ( وقراءة ) سورة ( القدر ثلاثا ) فإنّه يعدّ من الشاكرين.
[١] « الصحاح » ٦ : ٢٤٤٧ ، « غشا ». [٢] « أمالي الشيخ الصدوق » ٤٤٥ ـ ١١ ، لم يرد فيها كلمة « المستقيم ». [٣] « المقنعة » ٤٤. [٤] « مصباح المتهجّد » ٨. [٥] « الفقيه » ١ : ٣١ ـ ٣٢ ـ ١٠٧. [٦] « تهذيب الأحكام » ١ : ٧٦ ـ ١٩٢ والرواية فيه عن أبي جعفر عليهالسلام. [٧] « المقنعة » ٤٥. [٨] « الكافي » ٣ : ١٦ باب القول عند. ح ١ ، « تهذيب الأحكام » ١ : ٢٥ ـ ٦٣.