الفوائد المليّة لشرح الرسالة النفليّة - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٤
تلك الصلاة حتّى تصلّي في غيره » [١].
وإنّما حملت على الكراهة بالنسبة إلى السنجاب ، لدلالة أخبار [٢] صحيحة على جواز الصلاة فيه ، وغايته مع سلامة الرواية أنّ فيه استعمال المشترك في معنييه.
( وجلد الخزّ ) ، تخلّصا من خلاف بعض [٣] الأصحاب حيث منع منه ، والخبر السابق دليل عليه ، ويخصّص بقول الرضا عليهالسلام في خبر سعد بن سعد : « إذا حلّ وبره حلّ جلده » [٤] ، مع الإجماع [٥] على جواز الصلاة في وبره.
ويشترط في جواز الصلاة في السنجاب مطلقا التذكية ، لأنّه ذو نفس ، وكذا في جلد الخزّ.
وذكاته إخراجه من الماء حيّا.
أمّا وبره فلا يشترط فيه التذكية إجماعا ، نصّ عليه المصنّف في الذكرى [٦] والمحقّق في المعتبر [٧].
( والوقوف على الحرير ) بأن يكون الفراش الذي يصلّى عليه حريرا محضا ، خروجا من خلاف المحقّق [٨] ، نظرا إلى عموم تحريمه على الرجال ، وهو مخصوص بحديث عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليهماالسلام : « يفرشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه » [٩]. ( وجعل رأس التكّة منه ) وكذا جميع التكّة ، لرواية محمّد بن عبد الجبار عن العسكري [١٠] عليهالسلام.
[١] « الكافي » ٣ : ٣٩٧ باب اللباس الذي تكره. ح ١. [٢] « تهذيب الأحكام » ٢ : ٢١٠ ـ ٨٢١ ، ٨٢٥. [٣] « السرائر » ١ : ٢٦١. [٤] « الكافي » ٣ : ٤٥٢ باب تقديم النوافل. ح ٧. [٥] « جامع المقاصد » ٢ : ٧٨. [٦] « الذكرى » ١٤٤. [٧] « المعتبر » ٢ : ٨٤. [٨] « المعتبر » ٢ : ٨٩ ـ ٩٠. [٩] « الكافي » ٦ : ٤٧٧ باب الفرش ، ح ٨. [١٠] « تهذيب الأحكام » ٢ : ٢٠٧ ـ ٨١٠.