التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٧٣٩ - شرح متن رواية الحسين بن عمر
بشار مولى السندي بن شاهك ، قال : كنت من أشد الناس بغضا لآل أبي طالب ، فدعاني السندي بن شاهك يوما ، فقال لي : يا بشار اني أريد أن ائتمنك على ما ائتمنني عليه هارون ، قلت : اذن لا أبقى فيه غاية.
قال : هذا موسى بن جعفر ٧ قد دفعه إلي. وقد وكلتك بحفظه ، فجعله في دار جوف دور حرمه ووكلني عليه ، وكنت أقفل عليه عدة أقفال ، فاذا مضيت في حاجة وكلت امرأتي بالباب فلا تفارقه حتى أرجع ، قال بشار : فحول الله ما كان في قلبي من البغض حبا.
قال : فدعاني ٧ يوما فقال لي : يا بشار امض الى سجن المقنطرة فادع لي هند بن الحجاج ، وقل له أبو الحسن يأمرك بالمصير اليه ، فانه سينتهرك ويصيح عليك. فاذا فعل ذلك : فقل أنا قد قلت لك وأبلغت رسالته فان شئت فافعل وان شئت فلا تفعل ، واتركه وانصرف.
قال ففعلت ما أمرني وأقفلت الابواب كما كنت أفعل ، وأقعدت امرأتي على الباب وقلت لها : لا تبرحي حتى آتيك ، وقصدت الى سجن المقنطرة فدخلت على هند بن الحجاج ، فقلت له أبو الحسن يأمرك بالمصير اليه ، قال : فصاح علي وانتهرني ، فقلت له : أنا قد أبلغتك وقلت لك فان شئت فافعل وان شئت فلا تفعل.
وانصرفت وتركته ، وجئت الى أبي الحسن ٧ فوجدت امرأتي قاعدة على الباب والابواب مقفلة ، فلم أزل أفتح واحدا واحدا منها ، حتى انتهيت اليه فوجدته وأعلمته الخبر ، قال : نعم قد جاءني ، وانصرفت فخرجت الى امرأتي ، فقلت لها جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب؟ فقالت : لا والله ما فارقت الباب ولا فتحت الاقفال حتى جئت.
قال : ورواني علي بن محمد بن الحسن الانباري أخو صندل ، قال : بلغني من جهة أخرى أنه لما صار اليه هند بن الحجاج ، قال له العبد الصالح ٧ عند انصرافه : ان شئت رجعت الى موضعك ولك الجنة ، وان شئت انصرفت الى منزلك ، فقال : أرجع